981


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الشاعر المشهور محمد بن عبد الله العوني رحمه الله سبقت ترجمته وكان من شأنه أنه تزوج الفتاة منيرة بنت عثمان الليلا رحمها الله، وكان من عادة العريس في ذلك الوقت أنه لا يخرج من بيت أهل العروس إلا بعد بضعة أيام كما أشرت إلى ذلك سابقاً، لكن العوني لم يتقيد بمفهوم هذه العادة وحضر عند الأمير ابن رشيد في أول يوم والسرور والسعادة يغمران محياه فقال له أحد الحضور من رجال الأمير أو الأمير نفسه: ما الذي أخرجك يالعوني بهذه السرعة وأنت لا تزال عريساً البارحة؟ فقال هذه الأبيات التي رواها لي أخي الأستاذ الشاعر محمد بن عبد الرحمن الزامل الخالدي :

259 البارحة والناس بالنوم غافين = سهران ألاعب غرة عذبتني
260 عزاه إن جتني بسيف وسكين = هنيت من هو مسلح يوم جتني
261 ترسيفها الجذلة على المتن سافين = وسلاحها المبسم لياضا حكتني
262 وبارودها الكحلة على مذنب العين = يوم ارمشت بالعين ترها رمتني


259- غروة : فتاه غرة ,يقول إنه البارحة حينما كان الناس غافلين فى نومهم كان سهرانا مع تلك الفتاه الغرة الجميلة التى عذبته بمعافرتها ومداعبتها.
260- سيف وسكين : هى رموز لأمور سأتى ذكرها : مسلح :مسلح ,يقول ليتنى كنت مسلحا عندما جاءتنى بتلك الاسلحة التى ستقتلنى بها.
261- الجذلة : الجديلة الغليظة الامامية, سافين: طبقتين , يقول اما سيفها فهى تلك الجدائل الغليظة فى مقدمة راسها , يقول ذالك عندما كان شعر المرأة رمز جمالها قبل عصرنا الحاضر الذى صارت فيه معظم الفتيات يقصرن شعورهن لدرجة مشينة أماىالسكين فهو ذالك المبسم ويعنى ثغرها عندما تبتسم مهانفة مضاحكة زوجها.
262- بارودها: يعنى البندقية. يقول أن بندقيتها تتمثل فى الكحل الذى كحلت به عينيها هذه الاسلحة التى تسلحت بها وهزمته بفتكها به.

جميع الحقوق محفوظة © الراوي – سالفة وقصيد.