982


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


ذكر أسامة بن منقذر رحمه الله في كتاب الاعتبار قال: كان بمدينة دمشق جرو أسد قد رباه سبّاع معه حتى كبر وصار يطلب الخيل وتأذى الناس به فقيل للأمير معين الدين أنر، رحمه الله وأنا عنده: هذا السبع قد آذى الناس والخيل تنفر منه وهو في الطريق، وكان على مصطبة بالقرب من دار معين الدين بالليل والنهار، فقال: قولوا للسباع يجيء به، فقال للخوان سلار: أخرج من ذبائح المطبخ خروفاً أتركه في قاعة الدار حتى نبصر كيف يكسره السب، فأخرج خروفاً إلى قاعة الدار، ودخل السباع ومعه السبع فساعة رآه الخروف وقد أرسله السباع من السلسلة التي في رقبته حمل عليه فنطحه فانهزم السبع وجعل يدور حول البركة والخروف خلفه يطرده وينطحه ونحن قد غلينا الضحك عليه فقال الأمير هذا سبع منحوس أخرجوه وأذبحوه واسلخوه وهاتوا جلده، وأعتق ذلك الخروف من الذبح. هذا التصميم والاستماتة تؤدي إلى النصر بإذن الله مهما كان الضد قوياً.


 

جميع الحقوق محفوظة © الراوي – سالفة وقصيد.