985


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الشاعر مبارك بن عيسى الغريس آل جري من أهل مدينة الروضة بمنطقة حائل عاش بها فلاحاً وكان طيب المعشر أنيس المجلس لا يمل جليسه حديثه ولكنه كان فقيراً يعيش عيشة الكفاف وما دون ذلك، وظاهرة الفقر في الشعراء والأدباء والكتاب تكاد أن تكون ظاهرة عامة منذ أقدم العصور، ولعل مردَّ ذلك أنهم يعيشون وفق نمط معين أو أنهم يعيشون في عالمهم بينما الناس يعملون ويكدون في طلب الرزق، أو أن ذلك سوء حظ فيهم، ولا أدري أي هذه الاحتمالات له التأثير الفعّال.
نعود إلى مبارك الذي تراكم عليه الدين، وصار لا يخرج من دين إلا دخل في آخر، وقد عبر الشاعر على لسان أحد دائنيه موجهاً كلامه للشاعر حين قال :

268 أوفن حلالي لا تصير إنت مكار = ماريت أنا كذبك بكل العباد
269 أهويت زرعك تالي الليل بالدار = تقول أنا زرعي كلاه الجراد
270 ماجا من الجراد علم ولا اخبار = ما جا ثبات ولا تهيا وكاد


268- يقول او فنى مالى الذى لديك دون نقص ولاتتصف بالمكر والخداع اننى لم ار مثلك فى كل الناس.
269- أهويت : أدخلت واختزنت , الدار البيت ويعنى غرفة الطعام ,يقول لقد ادخلت حب زرعك فى بيتك اخر الليل وتحت جنح الظلام وأدعيت ان زرعك قد اكله الجراد .
270- يقول انه لم يأت من الجراد علم ولا خبر انه قد اكل زرعك ولا جاء علم مؤكد يؤيد ماتدعيه.

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.