991


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


فراق (( الجرابيع )) اليرابيع مشهورة عند العرب ومع أن الحيوانات الصغيرة كالضباب واليرابيع والسحالي ونحوها كلها تتفرق بعد أن تستطيع الاعتماد على نفسها، بل أن الضب الأنثى ((المكون)) كما يقال أنها تأكل أولادها إلا ما ينجو منها ويهرب بجلده وهذا أقسى من فراق اليرابيع التي يقال إنها لا تلتقي مرة أخرى مع أنه لم يحصل بحث علمي يثبت ذلك لكن الناس يقولون إنها لا تلتقي بعد فراقها عند خروجها من الحجر الذي ترعرعت فيه واشتهر ذلك عند الناس أن فراق اليرابيع أو ((الجرابيع)) لإلقاء بعده كما قال الشاعر مطلق بن عثيمير الشمري :

282 أما احموا الديرة وعفوا جنابه = والأتفرقنا فراق الجرابيع

وكما قال عبد الله بن برشاع أو محمد بن عشبان :

283 من باع بك لا ما فبيعه ليا باع = لامه وفارق له فراق الجاربيع

وهذه المرأة التي لم أتمكن من معرفة اسمها التي يعاملها زوجها بقساوة ويضربها لأقل سبب وكان أهلها يقفون إلى جانب زوجها، لكنها تضرب برغبتهم عرض الحائط وتعبر عما يكنه صدرها من هذه الأبيات التي رواها لي الوالد سلمه الله وأمد في عمره وهي :

284 دق وترا بيع فعلته يروع = شربت من مر الحريشا طراقيع
285 يا محلله ترى قعودي جزوعي = يلحق هله لوهم بروس المرابيع
286 هلي يبونن ما رانا أقول عوعي = مالي بكم يامل فراق الجرابيع


282- الديرة : البلد فصيحة , يقو اما ان تحكمو بلدكم وتعفو جوانبها ممن يعبث بها والا تفرقنا فراقا لا تجمع بعده مثل فراق اليرابيع.
283- لاما: ملائمة وقرب ومحبة , يقول من باع قربك ومحبتك فبعه كما يبيعك وفارقه فراق اليرابيع التى لا تجتمع ابدا كما يقال ولم يثبت احد بالتجربة هذه الظاهرة وربما تصدى لها فاثبتها.
284- دق : أضرب فصيحة , الحريشا : نوع من الحنطل شديد المرارة , طراقيع , الطرقوع شرب طول النفس من اى سائل تقول لا عليك , اضربنى وأوجع وأعلم أن مافعلته بى شئ يروع وقد شربت منك أشد من مرارة الحنطل الشرى عدة طراقيع.
285- الفتى من ذكور الابل وهو رمز , تقول إننى لن اصبر لك على ماتفعله بى وقعودى الفتى الصغير سيوصلنى الى اهله مهما كان موضعهم ولا تظن انه سيقصر دون ذلك.
286- يبون : يريدون ان ابقى معك , عوع : يعنى ماتكره النفس مثل القئ ( الزواع) وعوع صوت من يقيئ ما فى جوفه , يأمل : لعل تقول إن اهلى يريدون أن ابقى معك إننى اكرهك كما يكره الانسان ان يأكل قيئة وليس لى بك رغبة فلعلك أن تفارقنى مثل فراق اليرابيع الذى لا لقاء بعده.

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.