999


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


قصة كنعان بن شعيل الطيار العنزي مع زوجته الشمرية وما جري له معها مشهورة أثبتها الكثيرون وأولهم الشيخ فهد المارك في كتابه من شيم العرب لكن أسم المرأة وأسم الغلام الشمري الذي انقذها حينما استنجدت به ليوصلها إلي أهلها مختلف عليهما وقد أفادني الأخ الشاعر مناحي بن عبد الله بن دهثيم الشمري أن أسم المرأة هيا بنت ابن سنان من الطوالة شيوخ الأسلم من شمر وأن الغلام الذي أنقذها أسمه هتيمي الجرطان المختاري الشمري وأن لديه علي هذا وثائق مصدقة من شيوخ الطوالة أما قصة كنعان التي حدثت في آخر القرن الحاي عشر الهجري أو في القرن الثاني عشر الهجري الثامن عشر الميلادي فهي مشهورة لدي كثير من المطلعين والرواة ولابأس من إيراد موجزها ليستفيد منها من يطلع عليها, ذلك ان كنعان الطيار أي تلك الفتاة وأعجب بها, أراد أن يتحدث إليها علي انفراد واستغل فرصة تخلفها عن ظعن أهلها حينما كانت تبحث عن حاجة لها فاستوقفها وهي علي جملها وهو علي جواده, لكنها احتالت عليه وأخذت جواده واعطته بعيرها وحاولت فضيحته لكنها تراجعت عن ذلك بعد أن توسل إليها بقصيدته التي منها هذه الأبيات مما جعله يتعلق بها أكثر فخطبها إلي أبيها وتزوجها ثم جري له موقف آخر وتفاصيل ماحدث في كتاب المارك المذكور أما بقية المذكور ففي كتابنا من درر الشعر الشعبي والقصيدة مطلعها :

301 ياالله يافراج ياوال الأفراج = ياللي غني والناس غيرك محاويج
302 تفرج لعبد حزة العون محتاج = ماله خلف ضاقت عليه المناهيج
303 عزي لمن خلنه البيض مسهاج = ركبت جوادي واركبتني هجيج
304 يابنت من يثني ليا راحن امراج = لا حل بالربع المقفين تزعيج
305 مآكولها الحنطة علي حامي الصاج = ومشروبها دار البكار الهجاجيج


301- يطلب الشاعر من ربه عز وجل شان يفرج كربته فهو صاحب الافراج وهو الغنى عما سواه وكل الناس محتاجة اليه.
302- حزة : وقت فصيحة , المناهج الطرق واحدها منهج فصيحة, يقول إن تفرج لعبدك مثلى فى حزه هو احوج مايكون لفرجك فقد ضاقت عليه السبل والمناهج ولم يعد يطيق ماهو فيه.
303- عزي : أتعزز ,خلته : جعلته , البيض النساء فصيحة , مسهاج : ممر هجيهيج : من أسماء البعير , يقول إننى أتعزز لمن هو مثلى قد لععبت المرأة فى تصرفاته واحتالت عليه وركبت جواده واركبته جملها وقد تفضح امره.
304- يثنى : يحمى , امراج الخيل بدون اعنة , او (قلائع) تزعيج : انهزام يمتدح الشاعر الفتاه بأنها ابنة ذللك الفارس المغوار الذى يحمى مؤخرة القوم إذا ذهبت الخيل ولا أعنة لها قد اقتلعتها فرسان الخصوم وفر المنهزمون أمام الخيل المغيرة.
305- يستمر فى امتداحها فيقول: إنها من بنات الذوات تنعم فى رغد من العيش فلا تأكل إلا من خير ما يأكل الناس يومذاك وهو الخبز وتشرب من خير ما يشربون وهو حليب الابكار العراب من الابل وهذا كان فى زمنه خير مأكول ومشروب.

جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.