1218


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الشيخ شايع بن رباح السعدي الملقب “السنافي” رحمه الله من أهل بلدة الوسيطاء وبلدة المستجدة في منطقة حائل عاش في الأولى طفولته وصباه ثم انتقل إلى المستجدة وشب بها ثم نزع إلى الجوف ودخل مع رجال عبد العزيز السديري أمير الجوف رحمه الله وبعد فترة من الزمن كلفه برئاسة مركز الحديثة ومراكز أخرى ثم صار أخيراً رئيساً لمركز العيساوية الذي مكث فيه طويلاً في زمن عبد الرحمن بن أحمد السديري رحمهم الله جميعاً بقى في العيساوية وفيها نال شهرته حيث لقب بــ “السنافي” وكان كريماً ، ذا نخوة وفزعة لمن استنجد به ، له مجلس عامر بالعيساوية يأتيه الناس من كل مكان حتى لاقى وجه ربه يوم 20 /4 /1401 هـ رحمه الله وكان من شأنه أنه كان يتعامل بالتجارة يعطي بعض الناس بضائع ، والبضاعة حسبما هو معروف حينذاك ، أن يعطي الرجُلُ الرجُلَ مبلغاً من المال يتاجر به بحيث يبقى رأس المال لصاحبه قل أو كثر وما حصل من أرباح فهي مناصفة بين صاحب المال ومن يعمل به وكان قد أعطى خالي عبد الله بن عبد الوهاب السويطي رحمه الله بضاعة فكان يشتري ويبيع فيها بالأغنام وفي يوم من الأيام نحو عام 1367 هـ جاء إلى المستجدة ونصب خيامه إلى الشمال عن فلاحة الشلاش في أسفل المستجدة وأنا في الثامنة من عمري فأرسل الخال عبد الله أنا والخال سعود بن عبد الوهاب السويطي رحمه الله وكان يكبرني في العمر أرسل معنا مجموعة من الخرفان نحو عشرة إلى الشيخ شايع في مخيمه وكان الخال سعود يُتحُّ للغنم يمشي أمامها ويدعوها لتتبعه وكنت خلفها أحوشها عليه ، كان الوقت بعد صلاة العصر ، حتى إذا وصلنا إلى مخيمه المكون من بضع خيام تقدم إليه الخال سعود وقال هذه الخرفان من أخي عبد الله فنادى أحد أعوانه واستلم الغنم وسلم علينا وعندما أردنا الانصراف استوقفنا فأعطى الخال سعود نصف ريال فضة وأعطاني ربع ريال فضة مكافأة لنا وكان نصف الريال والربع ريال في ذلك الوقت له قيمته وحينها كنت صغيراً لم يكن لدي إدراك لصورته لكنه رجل جسيم وسيم متأنق له هيبة ووقار .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.