1225


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


جاء في النوادر : خطب رجل من بني كلاب امرأة فقالت أمها : دعيني أسأل عنك ، فانصرف الرجل فسأل عن أكرم الحي عليها فدُلَّ على شيخ كان يحسن التوسط في الأمر ، فأتاه يسأله أن يحسن الثناء عليه ، وانتسب له فعرفه ، ثم إن العجوز غدت عليه (أي الشيخ أتته في الغداة) فسألته عن الرجل ، فقال : أنا أعرف الناس به ، فقالت : كيف لسانه ؟ قال : مِدْرَةُ قومه وخطيبهم ، قالت : فكيف شجاعته ؟ قال : منيع الدار ، حامي الذمار ، قالت : فكيف سماحته ؟ قال :شمال قومه وربيعهم ، وأقبل الفتى (وهي عند الشيخ) فقال الشيخ : ما أحسن والله ما أقبل ، ما أثنى ولا أنحى ، ودنا الفتى فسلم ، فقال : ما أحسن ما سلم ما جأر ولا خار ، ثم جلس فقال الشيخ : والله ما أحسن ما جلس ما دنا ولا نأى ، وذهب الفتى ليتحرك فضرط ، فقال الشيخ ما أحسن والله ما خرط ، ما أطنها ولا أغنها , ولا بربرها ولا قرقرها ، ونهض الفتى خجلاً ، فقال : ما أحسن والله ما نهض ، ما انفتل ولا تحزل ، وأسرع الفتى فقال : ما أحسن والله ما خطا ، ما أرقد ولا اقطوطى ، فقالت العجوز : حسبك يا هذا (أي كفى) وجه إليه من يرده فوالله لو سلح في ثيابه لزوجناه . ومعنى إرقد : أسرع , اقطوطي : سارع الخطو .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.