1303


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الشاعر خالد بن محارب بن مشيط الشمري من بلدة الحفير في منطقة حائل عاش فيها وحولها فترة من حياته ثم استقر أخيراً بمدينة حائل غير أنه رغم وجوده في المدينة لا يزال يحن إلى حياة البادية بعد أن سئم الحياة في منزل واحد وإن كانت دارة (فلة) ويفضل حياة البر وانطلاقته على حياة البيوت الحضرية ، وها هو يسند على رفيقه مران بهذه القصيدة فيقول من قصيدة :

78- مران خبرني بما شفت وأوحيت = أي التحضيري يا الاخو والبداوة
79- لا عاد أنا من منزل الدار كليت = وقمت أتذكر منزل بالنباوة
80- وهقيت يا مظنون عيني وظنيت = إنَّ البداوة يابو الأدهم نقاوة
81- حيثك ليا من شفت ما عفت شدَّيت = وبعدك عن اللي ما يودك طراوة
82- الله على ياخوك من شيِّد البيت = في منزل به للجوازي حراوة
83- وعندك من الربع المسمَّين ما اغليت = اللي يخلطون الصَّخا للقساوة
84- يا جيتهم لو أنت عجل تمدَّيت = تلقى مجالسهم جمال وحلاوة
85- ودار التحضيري كنَّها حفرة الميت = تسقيك من غبن القريب اللعاوة
86- ولازم تصير مغاضب لو تدرَّيت = وتصبح عدُّو وأنت ما بك عداوة
87- تجيك ناس تنخِّتْ الشين تنخيت = يلقون شيِّ ما لقته القطاوة

وكامل القصيدة في كتابنا شعراء الجبل الشعبيون .


78- مران : اسم رجل ، التحضيري : العيش مع الحضر يسأل الشاعر رفيقه مران أيهما أفضل الحياة مع الحضر أو الحياة مع البادية .
79- كليت : مللت ، النباوة : المرتفع . يقول لقد مللت من منزل الدار وكليت منها وتذكرت المنزل بتلك المرتفعات من الأرض .
80- هقيت : توقعت ، مظنون عيني : من أظن به وأبخل ، نقاوة الجو وصحته .
يقول إنني أتوقع وأظن أن منزل البادية أنقى هواء وأطيب منزلاً وأكثر صحة للإنسان .
81-  طراوة : راحة للنفس وطراة لها .
يقول إن الإنسان في البادية إذا رأى في هذا المنزل أو الجيران ما يكره فعنده منطلق من الحرية يمكنه أن يرتحل عنهم ويبتعد عما يكره من الأرض أو الجيران .
82-  الجوازي : الظباء ، حراوة : احتمال .
يتمنى لو يشيد بيته في البرية بمكان يحتمل فيه وجود الظباء وغيرها من صيد البر .
83- المسمين : المعروفة أسماؤهم ، الصخا : السخاء .
يقول وعندك في ذلك المنزل من جماعتك من تعرف أسمائهم الكرماء الذين تحبهم ولهم مكانة في نفسك .
84- يا جيتهم : إذا جئتهم ، تمديت : تأخرت .
يقول أولئك الرجال إذا جئتهم لو كنت عجلاً فإنك ستبقى عندهم مدة أطول لما تجده عندهم من الأنس والمحبة .
85- حفرة الميت : القبر ، اللعاوة : كثير اللجاج الذي يؤذيك وينغص حياتك يصف بيت بيت الحضري بالقبر حيث لا تستطيع نقله وإبعاده وإنما تبقى فيه عرضة لكثرة اللجاج والمشاكل وربما حتى من أقرب الناس إليك .
86- تدريت : من المدارات .
يقول مع كثرة المشاكل مع الجيران وسكان الحاضرة تصبح عدواً ولو لم يكن بك عداوة ولا تستطيع الابتعاد عنهم ببيتك .
87-  تنخت : تبحث وتنقب بدقة ، القطاوة : القطط يقول إنه سيأتيك أناس تبحص عن الأشياء الخفية وتخرجها من تحت الأرض ويجدون أشياء لم تجدها القطط السائبة .

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.