1323


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


هناك فرق كبير بين النوم ليلاً والنوم نهاراً ، وذلك أن أعضاء الجسم تنال بالليل من الراحة أضعاف ما تناله خلال النوم نهاراً لكثرة ما فيه من ضوضاء وصخب ، وكل هذه مؤثرات شديدة على الجهاز العصبي ، وقد اكتشف العلماء حديثاً أن الغدد الضوئية في الدماغ تقوم بإفراز مادة (الميلاتونين) تؤثر تأثيراً بالغاً ومباشراً على عملية النوم وأن الظلام يزيد من إفراز هذه المادة بعكس الضوء وصدق الله العظيم القائل : (ومن آياته منامكم بالليل والنهار) وقد قرأت في كتاب مئة نصيحة للنوم ومنها : أن هناك خلايا في المخ تعبأ بغاز (الميلانونين) أثناء النوم فإذا امتلأت هذه الخلايا شعر الإنسان بالراحة والاكتفاء من النوم وهذه الخلايا تمد الدماغ بالنشاط والفعالية لمدة حوالي 15 ساعة حتى إذا فرغت من هذا الغاز احتاج الإنسان إلى النوم لتتم تعبئتها بهذا الغاز من جديد وتحتاج تعبئتها ما بين 3 ساعات أدنى حد والمتوسط من 6-8 وما زاد عن ذلك فهو من باب الزائد أي أنها مثل تعبئة البطارية هذا الغاز لا يتوفر إلا بالليل حيث تقضي عليه أشعة الشمس ، وعند غروب الشمس يتوفر هذا الغاز ولهذا السبب فنوم الليل أكثر فائدة من نوم النهار حيث يوجد هذا الغاز وصدق الله العظيم القائل ف سورة النبأ : (وجعلنا نومكم سباتاً * وجعلنا الليل لباساً * وجعلنا النهار معاشاً) وللنوم عدة مراتب : أوله النعاس ، وثانيه : الوسن وهو كثرة النعاس ، وثالثه : الترنيق : وهو مخالطة النعاس للعين دون نوم ، ثم بعد ذلك الكرى ويطلق على النعاس والنوم ، ثم التغفيق : وهو النوم وأنت تسمع كلام الناس ، ثم الإغفاء : وهو النوم الخفيف ثم التهويم ، وهو الشعور بالحاجة إلى النوم ثم الرقاد : وهو النوم الطويل .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.