1331


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


خرج الحجاج بن يوسف الثقفي ذات يوم فاصحر (أي غاص في الصحراء) وحضر غداؤه ، فقال : اطلبوا من يتغدى معي فطلبوا فإذا أعرابي في شملة (نوع من اللباس) فأتى به فقال : السلام عليكم ، فقال : هلُّم أيها الأعرابي ، قال : قد دعاني من هو أكرم منك فأجبته ، قال الحجاج : ومن هو ؟ قال دعاني ربي إلى الصوم ، فأنا صائم ، قال وصوم في مثل هذا اليوم الحار ؟ قال : صمت ليوم هو أحر منه ، فقال : أفطر اليوم وصم غداً ، قال : ويضمن لي الأمير أن أعيش إلى الغد ؟ فقال : ليس ذلك إليه ، قال : فكيف يسألني عاجلاً بآجل ليس إليه ؟ قال : إنه طعام طيب ، قال : ما طيبه خبازك ولا طباخك ، قال الحجاج فمن طيبه ؟ قال : طيبته العافية ، فقال الحجاج : تا الله إن رأيت كاليوم ، أخرجوه . هذه قوة الإرادة وقوة الإيمان .


.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.