1349


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


كان لرجل عند الحجاج حاجة ، فأراد الحجاج أن يختبره فقال : أعصامي أن أم عظامي ؟ فقال الرجل (الذي لم يفرق بينهما) عصامي عظامي ، فظن الحجاج أنه يريد الافتخار بنفسه وآبائه ، فقضى حاجته ، ثم جربه بعد ذلك فوجده أجهل الناس فقال له : اصدقني : كيف أجبتني بعصامي وعظامي ، فقال الرجل : لم أعلم معناها فقلت في نفسي أقولها معاً فإن ضربني أحدهما نفعني الآخر ، فقال الحجاج : المعاذير تصير الغبي خطيباً . والعصامي الذي يعتمد على الله ثم على نفسه ويشق طريقه في الحياة دون الالتفات إلى آبائه وأجداده ، والعظامي الذي يعتمد على ما كان لآبائه وأجداده من أمجاد دون أن يفعل هو شيئاً .


.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.