1375


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


قال أبو العيناء : كان عيسى بن فرخان يتيه عليَّ في ولايته الوزارة ، فلما صرف عن عمله لقيني فسلم علي فقلت لغلامي : من هذا ؟ فقال : أبو موسى ، فدنوت منه وقلت : أعزك الله ، والله لقد كنت أقنع بإيمانك ، دون بيانك ، وبلحظ دون لفظ ، فالحمد لله على ما آلت إليه حالك ، فلئن كانت أخطأت فيك النعمة ، فلقد اصابت فيك النقمة ، ولئن كانت الدنيا أبدت مقابحها بالإقبال عليك ، فقد أظهرت محاسنها بالانصراف عنك ، ولله المنة إذ أغناها عن الكذب عليك ، ونزهنا عن قول الزور فيك ، فقد والله أسأت حمل النعم وما شكرت حق المنعم . يا له من توبيخ ينطبق على بعض من تغرهم المناصب اليوم .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.