1387


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


قال الأصمعي : سمعت أحد الوعاظ يقول : إني أعظكم إني لكثير الذنوب ، مسرف على نفسي ، غير حامد لها ، ولا حاملها على المكروه في طاعة الله ، وقد بلوتها فلم أجد لها شكراً في الرضا ولا صبراً على البلوى ، ولو أن أحداً لا يعظ أخاه حتى يحكم أمره ، لترك الأمر ، ولكن محادثة الإخوان حياة القلوب وجلاء النفوس ، وتذكير من النسيان ، واعلموا أن الدنيا سرورها أحزان ، وإقبالها إدبار ، وآخر حياتها الموت ، فكم مستقبل يوماً لا يستكمله ، ومنتظر غداً لا يبلغه ، ولو تنتظرون الأجل ومسيره لا أبغضتم الأمل وغروره .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.