1401


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


نسمع الآن من الأشعار الشيء الكثير من نوعي الشعر الفصيح والشعبي ، وقليل جداً أن نسمع بيتاً يهز المشاعر ويتراقص له الوجدان وتنتشي له النفس ، بل أكثر القصائد التي نسمعها ونرى شعراءها على القنوات الفضائية يبتدئ الشاعر وينتهي من قصيدته وكأنه لم يقل شيئاً سوى ما سمعنا من الكلام المنظوم والفارغ من المعنى الخالي من الطعم البارد من العاطفة وقد سبق أن حدد الشاعر والناقد عبد العزيز الجرجاني إطار الشعار الذي يحب ان يكون عليه بقوله :

وما الشعر إلا ما استفزَّ ممدحاً = واطرب مشتاقاً وأرضى مغاضباً

هذه الأركان الثلاثة ، استفز ، أطرب ، أرضي هي بمنزلة الأثافي التي يستقر عليها الشعر . وفوق ذلك خاصة في الشعر الشعبي صار الشاعر يقف في منتصف الشطر وآخره ومنتصف الثاني وآخره مما يفقد الشعر إيقاعه وموسيقاه ومما سوف أتعرض له في مكان آخر .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.