1404


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


كان أحد رجال السلطان زوجة جميلة عفيفة متدينة ، فذكرت للسلطان فأرادها ، وأرسل زوجها في مهمة تستغرق شهراً ، وعند ذلك أرسل إليها سراً بأنه سوف يزورها في بيتها تحت جنح الظلام لا يراه أحد ولا يعلم به أحد من الناس فوقعت في مأزق وأي ومأزق ، وكانت أديبة أريبة ، فلما دخل عليها في بيتها واختلى بها رأت أن تحتال عليه ، فقالت : سأسمع مولاي السلطان هذه الأبيات ليستأنس بها ، قال : هات ما عندك ، فقالت : يقول الشاعر :

سأترك ماءكم من غير ورد =  وذاك لكثرة الوراد فيه
إذا سقط الذباب على طعام =  رفعت يدي ونفسي تشتهيه
وتجتنب الأسود ورد ماء =  إذا كان الكلاب ولغن فيه
ويرتجع الكريم خميص بطن = ولا يرضى مساهمة السفيه

وقال آخر :

قل للذي يشفه الغرام بنا =  وصاحب القدر غير مصحوب
واللهم ما قال قائل أبداً =  قد أكل الليث فضلة الذيب

فانسدت نفسه عنها ، وانصرف عنها دون أن يمسها بسوء .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.