1470


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


جرت وقعة بين غزو من عتيبة وغزو من حرب نحو عام 1330 هـ ، بقرب مدينة سميراء وانتهت المعركة وتفرق الناس في الصباح وبعد الظهر ذهب صالح بن سعيفاه التريباني الشمري الذي كان نازلاً في سميراء ليرى مكان المعركة وعندما أقبل على الموضع رأى سمارة في المكان عن بعد ، فظن أنها قطعة من أثاث ونحوه وعندما اقترب منها رآها تتحرك ورأى النسور تقترب منها وتبتعد وعندما وصل إليها وجدها إنسان مصاب بكسور وإصابات بليغة يصارع آلامه ويطرد النسور والرخم أن تقترب منه وهو عتيبي ، فأسرع عائداً إلى بيته واستنجد ببعض رفاقه وأحضروا (ساحة) نسيج صوفي ، ثم وضعوا المصاب عليها ، وحملوه إلى بيت صالح فضمد جراحه واهتم به حتى جبرت كسوره واعتنى به من تمريض وطعام وشراب رغم قلة الطعام وضيق ذات اليد . حتى شفي تماماً من كل ما أصابه . وأثناء ذلك قال هذه القصيدة .

142- الله من قلب عوى عوية الذيب =  ودموع عيني فوق خدي مشنِّي
143- يا طالح أركبني على الفطر الشيب = ودي بشوف ربا عتي يا مظني
144- جيتن يعله ما تجيك الأسابيب =  وما قلت مزري والأمور عسرني
145- لولاك خلونن لعوج المخاليب =  اللي عليَّه كثرن حومهن
146- راحن وخلنن بدار الإجانيب = بحدري سميرا للذيابة رمني
147- يوم اذكر الحكام وأهل المطاليب =  كيف العيون القشر ما يرحمني
148- يامار كبنا فوق عوج المصاليب =  واقفن بنا يا مسندي واقبلني
149- واد الحليلة عقبنا شقَّت الجيب =  واستايست مني على قد ظنِّي

فلبى صالح طلبه وأركبه على مطية وطلب من صالح أن يصحبه حتى يصل إلى أهله وعندما وصل أكرمه وحاول مكافأته على معروفه فرفض صالح ، وقال له : إذا خذ هذه القطيفة للذكرى بدل ساحتك التي نقلتني بها عندما كنت مصاباً .


142- يقول الله من قلب مثل قلبي عوى كعواء الذئب ودموع عيني قد جرت فوق خدي.
143- صالح : صالح بن سعيفان التريباني الشمري ، الفطر الشيب النياق التي فطر نابها وشابت أماكن حبالها من الحقب والبطان من كثرة ما يشد عليها . رباعتي : ربعي ، مظني : ما أظن به يستنجد برفيقه صالح أي يركبه على مطية تلك صفاتها ليرى ربعه وجماعته .
144- جيتن : جئتني ، الأسابيب : الأسباب . يقول جئتني وأنا في هذه الحالة ، لا اتتك الاسباب إنني اتوق إلى رؤية ربعي يا من أظن به .
145- عوج المخاليب : الطيور الجارحة . يقول لولا الله ثم مجيئك لأتتني الطيور الجارحة تمزق لحم جسمي فقد أكثرت الحوم والدوران حولي .
146- سميراء : المدينة المعروفة في منطقة حائل . يقول إن من جئت معهم قد ذهبوا وتركوني بأسفل وادي سميراء وكادت الذئاب أن تأكلني .
147- يقول عندما أذكر الحكام وأهل المطالب فإن عيني لا يطرقها النوم .
148- عوج المصاليب : الأشدة . يقول ياما ركبنا فوق أشدة الركاب وذهبنا بنا وأتين .
149- كد : قد ، الحليلة : الزوجة استيست : يئست مني ، يقول بالتأكيد أن زوجتي بعد عودة رفاقي الذين كنت معهم ولم أعد قد شقت جيبها حزناً عليَّ بعد أن يئست من عودتي سالماً معافى .

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.