1501


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


خرج المأمون (عبد الله بن هارون الرشيد الخليفة العباسي حكم من 198-218 هـ 813-833 م) منفرداً ، فإذا بأعرابي فسلم عليه ، وقال : ما أقدمك يا أعرابي ؟ قال : الرجاء لهذا الخليفة ، وقد قلت أبياتاً أستمطر بها فضله ، قال أنشدنيها ، قال الأعرابي : يا ركيك أويحسن أن أنشدك ما أنشد الملوك ؟ فقال المأمون : إنك لن تصل إليه ، ولن تقدر مع امتناع أبوابه وشدة حجابه ولكن هل لك أن تنحلنيها وهذه ألف دينار خذها وانصرف ودعني أتوسل لعلي أتوصل إليه ، قال : لقد رضيت ، فبينما هو في المراجعة ، إذا أحدقت الخيل به وسلم عليه بالخلافة ، فعلم الأعرابي أنه وقع في المحذور ، فقال : يا أمير المؤمنين : أتحفظ من لغات اليمن شيئاً فقال : نعم قال فمن يبدل القاف كافاً ؟ فقال : بنو الحارث بن كعب ، فقال الأعرابي : لعنها الله من لغة ، لا أعود ‘ليها بعد اليوم ، فضحك المأمون ، وأمر له بألف دينار . وقوله يبدلون القاف كافاً يعني قوله : يا ركيك وهو يعني : يا رقيق ، وهذه حيلة من الأعرابي للخروج من المأزق الذي وقع فيه .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.