1575


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الشيخ دحيم أو عبد الرحمن بن رشيد الرديعان –رحمه الله- سبقت ترجمته وكان من شأنه أنه كان في أيام الفقر والعوز في عشر الستينيات من القرن الهجري المنصرم ، كان يعمل مع كل من الشيخ سعود بن عبد الرحمن السويداء –رحمه الله- الشيخ محمد بن سالم السويداء –رحمه الله- بحرث الزرع في قرية البلازية في منطقة حائل وكان معز بهم صاحب الزرع وقت الحرث يأتيهم بالفطور الذي يمونه غداء يؤكل قبل بدء العمل بعد صلة الفجر مباشرة هذا الفطور مكون من تمر خيبر الجاف الصلب الذي لا يستطيع أكله إلا أصحاب الأضراس القوية وفي زمن طويل ولا يكاد الواحد من هؤلاء الرجال يأكل تمرة واحدة أو اثنتين وربما ثلاث إلا وطلب منهم صاحب العمل النهوض لمباشرة العمل ، ولا يستطيعون أخذ التمر معهم بجيوبهم ، كان يوقظهم لصلاة الفجر ويشع عندهم هذا الإناء الذي به التمر ثم يغاب عنهم حتى قبل طلوع الشمس ، فقام دحيم بوضع التمر في محماسه القهوة على النار ليلاً ليلين قليلاً على دفعات ثم يأكلونه ، وعندما حضر المعزب وجد التمر مأكولاً فبهت ، كيف أكلوا التمر وتفقد أدوات القهوة فوجد محماسة القهوة ساخنة وعرف أنهم سخنوا التمر فيها ، فأخفى المحماسة في اليوم التالي، وأحضر التمر بطاسة من نحاس ، فأخذوا طاسة النحاس وقربوها من النار حتى حميت وحمى ما بداخلها من التمر فلان وأكلوه ، وعندما حضر وجد التمر قد أكل ، فتفقد ما حوله فوجد الطاسة ساخنة ، فعرف أنهم سخنوه بالطاسة ، وفي اليوم التالي أحضر لهم بقفة من الخوص ، فاقتسموا التمر في جيوبهم وغادروا المكان إلى أمير البلازية آننذاك الشيخ عبد الرحمن بن مناكد بن معنيق طالبين إحضار معزبهم لاستيفاء حسابهم منه وتركوه وزرعه لم يحرث .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.