1629


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


جزاء المغربي لابن طلفاح : مثل له قصة ، وهي أن المغربي كان من جنود الأتراك أيام نفوذهم على البلاد العربية ومنها الشام ، وابن طلفاح رجل شهم كريم من أهل الأردن ، أصيب المغربي في احدى الوقعات بجروح عميقة بقرب بيت ابن طلفاح فأحسن إليه ونقله إلى بيته وداواه وأطعمه وأسقاه واعتنى به طيلة أيام مرضه حتى شفي تماماً ، وعاد إلى أهله بالمغرب ، وقال لان طلفاح بعد أن شكره على صنيعه : إن احتجت في هذه الحياة الدنيا فأنا عنواني كذا وكذا ، ودارت الأيام دورتها ، وجاء يوم احتاج فيه ابن طلفاح ، فقالت له زوجته : أما تذكر رفيقك المغربي الذي وعدك بالمساعدة عند الحاجة ؟ لعلك تذهب إليه ، فسافر إلى المغرب ووصل إلى رفيقه على عنوانه ، وبعد أن قدم له ضيافته عرض عليه أمره وحاجته ، فأخذه المغربي إلى غرفة فيها مشنقة وقال لابن طلفاح : والله إن خير ما أجزاك به أن تدخل الجنة شهيداً قبلي وشنقه وقضى على حياته وفي اعتقاد المغربي أنه بره بهذه الفعلة وصارت مضب المثل في جزاء الإحسان بالإساءة .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.