1760


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


فرتاج آبار قديمة لها ذكر في التاريخ ووردت فيها أشعار فصحى ينظر إليها في كتابي (منطقة حائل عبر التاريخ) وكتابي (أجيال  طيء الخمسة) وعلى هذه لآبار نخيل مررت بها عام 1410 هـ تعتبر قرية صغيرة ، وآبارها قريبة القعر عمقها حوالي ثلاث أمتار وكان الناس يزرعون عليها ، وفي زمن الأمير محمد بن عبد الله الرشيد رحمه الله (1289-1315هـ) زرع عليها مجموعة من أسرة السعدي وغيرهم وأراد الله عندما اكتمل الزرع في وقت الحصاد جاءت سحابة برد فدقت زرعهم وأعدمته بعد أن خرص الزرع ، سافرت مجموعة منهم إلى حائل وقابلوا الأمير محمد وعرضوا عليه موضوعهم وطلبوا منه أن يعفيهم عن دفع زكاة الحبوب ، وعندما تأكد الأمير مما حدث أعفاهم من الزكاة ، وزرعوا على الآبار في السنة الثانية ولما حان حصاد الزرع وتم خراصة جاءتهم سحابة برد مثل العام الماضي ودقت زرعهم وأعدمته ، وسافر مجموعة منهم إلى حائل لإخبار الأمير بما حدث ، وإن تكموا في الموضوع حتى نهرهم الأمير وقال : اصرفوا (لهستوا) كل سنة تقولون دق زرعنا البرد ، فخرجوا من عنده خائبين ، وبعد قليل دخل عليه رجل من حرب (لم أتمكن من معرفة اسمه) قادمن من تلك الجهة ، وبعد أن سلم جلس دون أن يعلم بموضوع وفد فرتاج ثم مكث بعض الوقت وكان الأمير مشغولاً ، ولما فرغ قال له : ما سألتني يا لأمير عن أخبار المطر ؟ قال له : هات ما عندك ، قال : نشأت سحابة ضخمة ، ولما أقبلت على السليمي جرها ملكها شمالاً حتى إذا قربت من المستجدة جرها ملكها شمالاً حتى إذا أقبلت على الوسيطاء جرها ملكها جنوباً شرقياً ، حتى إذا صارت فوق فرتاج خلالها ملكها وفك وكاءها وصبت كل ما فيها برداً على أهل فرتاج حتى صاروا مدَّلك مملك ، ولم يبق لزرعوهم باقية وعساهم سلموا بأنفسهم ، عند ذلك أرسل الأمير فوراً لمن يبحث عن أهل فرتاج فلما حضروا قال لهم : جاء من صدقكم ، اذهبوا فأنتم معفين من الزكاة وشاع بين الناس  مقولة (قرد أهل فرتاج) أي سوء حظهم .
قال الأمير حمود بن عبيد الرشيد رحمه الله :

238- ماجد على فعل المراجل حريص = حريص احرص من فهيد على الحاج
239- وإلا أنت يانغات شطب البريصي =  مقرود أقرد منن زراريع فرتاج

وقال آخر :

240- مقرود أقرد من زراريع فرتاج = وأقرد من الشيطان شتر الأذان


238- فهيد : يعني فهيد السبهان المتوفى عام 1318 هـ رحمه الله . يقول إن ماجد بن حمود الرشيد المتوفى عام 1322 هـ رحمه الله حريص على أفعاله الرجولة كما يحرص فهيد السبهان المتعهد بنقل الحجاج يومذاك على الحجاج .
239- شطب : الشق في الجدار ، البريصي : الوزغ المعروف الذي يأوى في شقوق الجدران ، التي لا يأوي إليها إلا الوزغ فأنت أسوأ حظاً من الزراع في فرتاج .
240- شتر الأذان : المرتفعات يقول إنك سيء الحظ وأسوأ حظاً من زراع فرتاج ومن الشيطان الذي له آذان مرتفعة .

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.