1791


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


إبتلي مجتمعنا في الآونة الأخيرة بآفة خبيثة مهلكة وقاتلة ومدمرة وماحقة ، لمن يدمن عليها وخاصة الشباب من الجنسين الآ وهي المخدرات بأنواعها وطرق استخدامها وتفشت هذه الآفة بشكل مخيف في العقود الثلاثة الماضية منذ عام 1400 هـ 1980 م فصارت شغل المسئولين الشاغل ، ورغم حظرها ومنعها من التداول ومن الدخول للبلد ، وسن الأنظمة الصارمة والعقوبة الصارمة لمهربيها ومروجيها إلا أن المهربين الذين يجنون أثماناً عالية جداً قد أوجدوا آلاف الطرق لتهريبها وترويجها وبيعها خفية على المتعاطين لها والمدمنين عليها ، والكتابة عن المخدرات بأنواعها من الحبوب والسوائل والأفيون ومضارها تحتاج إلى مجلدات وقد اتخذت الحكومة الكثير من التدابير والترتيبات لمنعها وأنشأت هيئة خاصة لمكافحة المخدرات لها فروع في مختلف المناطق لمطاردة المهربين والمروجين ومحاولة منع انتشارها بكافة الطرق كما أنشأت الحكومة مصحات خاصة لمعالجة المدمنين على المخدرات وأحضرت لها الأطباء المختصين والنفسانين لمعالجة المدمنين ، هذه الآفة قد زخها إلينا أعداؤنا عبر قنوات متعددة وذلك لتدمير قدرات شبابنا من الجنسين وقتل طموحهم وتطلعاتهم الوطنية إلى سبل الحياة الكريمة ، وفرضوا لها الأثمان العالية وذلك لامتصاص الثروة المادية الموجودة بأيدي الناس وجني تلك الأموال الطائلة المحرمة التي أوجدوا لها طريقة (غسيل الأموال) في بعض المصارف الخارجية لتكتسب الصفة القانونية ليثروا بها ثراء فاحشاً ، على حساب أجيالنا القادمة ، وهناك طرق لتهريبها بما لا يخطر على بال حيث تدخل مهربة عن طريق الأطعمة والأشربة والتجارة والملابس والسيارات وفي جوف أحشاء الأشخاص ، وغير ذللك من الطرق الغربية والعجيبة التي تملأ الصفحات ، وإني لأرجو من الله سبحانه وتعالى أن يدحر أعداءنا الذين يصدرونها إلينا ويدخلونها علينا وأن يوفق المسئولين في منعها وأن يهب شبابنا وشابناتنا الوعي الكافي لأخطارها ليجتنبوها إنه سميع مجيب .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.