1800


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الشيخ شنيتر بن عايد الرزني الشمري من بادية شمال شرق حائل عاش في أرض قومه في صدر القرن الثالث عشر الهجري وتوفي رحمه الله في منتصف القرن في عهد إمارة آل علي وكانت الأوضاع في البادية يومذاك غير مستقرة تكثر فيها الغارات من بعض القبائل على بعض وسلب أموالهم من الإبل وغيرها وكان شنيتر ثرياً والثروة في ذلك الوقت تتمثل في الإبل والأغنام ، وذات صبح عندما سرحت إبل فريق من الخليل والجعفر حدثت عليها غار ة وفزع الفرسان من الفريقين لفك الإبل واستعادتها ولكن المغيرين هربوا بها وبعد مطاردة وصراع مع المغيرين لك يتكمن المغار علهم من استرداد الإبل وأمسوا لا يجدون البعير الذي يرحلون عليه ويحملون عليه بيوتهم وأمتعتهم ، وفي الصباح تروجه مجموعة من الرجال إلى الشيخ شينتر وعرضوا عليه حالهم فأعطاهم 85  بعيراً من جيد الإبل ليرحلوا ويحملون عليها أمتعتهم وبيوتهم وهذه الأعطية في وقتها وظرفها تعتبر من الأعطيات الجزلة مما جعل أحد الشعراء الذي يتمنى ابنته بقصيدة منها بقوله :

264- يا بنت من عطاه خمس وثمانين = يما بقربه متن بيوت الضعافي
265- وليا ركب ربدا وحل اللِّقا الشين =  وطار الحيا عن لابسات الغداف

وربدا اسم فرسه .


264- يما : ما أكثر يقول مادحاً أباها إنه أعطى في يوم واحد 85 بعيراً وما أكثر بيوت الضعفاء والفقراء قرب بيته برجاء نواله .
265- ربداً : اسم فرسه ، لا بسات الغداف : النساء يقول أنه إلى جانب كرمه فإنه شجاع مقدام في يوم القتال إذا ذهب الحياء عن نساء وصرن يصحن ويستنجدن بالأبطال مثله .

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.