1803


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


(السَّناعيس) جمع (سنعوس) أو (سنعوسي) وهي من عزاوي قبيلة شمر عامة وهي لعبدة من شمر خاصة و (الطنايا) جمع (طنيان) وتعني الغضبان أو (الزعلان) من عزاوي قبيلة شمر عامة وهي لزوبع من شمر خاصة وتنطق باللسان الشفهي (الطنايا) كما يسمعها السامع في مجالسهم والعزوتان يعتزي بهما أو بأحدهما الغزو أو المجموعة عند الحاجة واللزوم قال شاعر لم أهتد إلى اسمه :

270- مثل البشر ناكل ولكن طنايا = ومثل البشر نلبس ولكن سناعيس

وعن السناعيس يقول شاعر آخر من أبيات مثبتة في هذا الجزء :

271- هم بالقصيم وبالرياض ابن دواس = وأهل الحريق وبالشمال السناعيس

وعن الطنايا يقول محمد بن عبدالله العوني :

272- وين الطنايا وين شرابة الهيل = وين الحيود اللي تشيل الثقايل

الأشعار التي تذكره هاتين العزوتين كثيرة جداً وهما لهذين الفرعين من شمر كما أن لفرع الأسلم شمر لقب (أهل اللحيسة) الموجودة تفصيل لها في موضوع آخر من هذا الجزء وهناك عزاوي أخرى مثل اليتمان وغلبا وغيرهما ، وقد دونت هاتين العزوتين نقلاً عن أقوال ثلاثة رجال من فرع عبدة من شمر وثلاثة رجال من فرع زوبع من سنجارة وزائدة من شمر والمعلومات حول هاتين العزوتين متواترة تروى في المجالس من كبار السن الذين ينقلونها عن أسلافهم مع أن هناك أقوال أخرى لكن المرجح ما ذكرت وسألت عن معنى (سناعيس) فقيل لي أن فرع عبدة عندما كان في الجنوب كان لهم جبل اسمه (سنا) وحوله مراع جيدة لأغنامهم ، وفي يوم من الأيام جاءه قوم آخرون بأنعامهم ومواشيهم ورتعوا في المراعي حول هذا الجبل ، فأتى الصريخ يستنجد بجماعته وهو يصيح (سناعيس) (سناعيس) وعيس هنا تعني ديس مرعاه وأكل من قبل مواشي القوم ففزع الرجال مسرعين لطرد مواشي القوم وهم يرددون (سناعيس) (سناعيس) وطردوهم ومن هنا اتخذوا هذه الجملة عزوة لهم كلما حزبهم أمر وصارت عزوة لعبده يعتزون بها عند الأفزاع واشتداد الأمر واحتدام المعارك هذا ما سمعته من أكثر من واحد من عبدة في عدة مجالس . أما (الطنايا) فقيل لي أن سبب هذه الكلمة قد قيلت عندما غزا الشريف محمد الحارث منطقة الجبل نحو عام 1080 هـ وجرى التصادم بينه وبين فروع قبيلة شمر عبدة ومن معهما وبلغ الخبر زوبع أسرعت أفزاعهم نحو ميدان القتال وعندما وصلوا في آخر النهار أرسل لهم طعام العشاء من الموجودين في المكان فأعادوه دون أن ينالوا منه شيئاً وقال من ذهب بالطعام بعد عودته إنهم لم يأخذوه ويبدو أنهم (طنايا) لم يقبلوا الطعام أي غضى قد انسدت نفوسهم وانصرفت عن الطعام لما هو أهم منه هذا ما سمعته كذلك من أكثر من شخص من زوبع من سنجارة وزائدة وعن هذه الغزوة ينظر كتابي (منطقة حائل عبر التاريخ من صفحة 296-307 ، وفي كتابي الحروب والمجاعات والأمراض وأثرها على التركيبة السكانية في نجد ص 69) وتدويني لهذه العزاوي الغرض منها توثيقها وليعرفها من لم يعرفها من الأجيال الحاضرة والقادمة للثقافة العامة وهو اجتهاد مني والله من وراء القصد .


270- يقول إننا نأكل مثل الناس ولكننا طنايا ، ونلبس مثل الناس ولكننا سناعيس .
271- شرح هذا البيت في القصيدة انظره في موضع .
272- يقول أين الذين يلقبون الطنايا الذين يشربون القهوة المبهرة بالهيل وأين الحيود التي تحمل الأثقال .

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.