1804


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


بحكم ظروف الحياة باختبار الإنسان فيتضح نجاحه أو فشله وتتجاور القبائل في المنازل والمراعي ، فقد كان فريق من بني خالد ورئيسهم عبد الله بن فارس بن منديل نزل الفريق جيرانا لآل سويط من شيوخ الظفير وذلك عام 1318 هـ 1902 م أراد عبد الله بن فارس بن منديل أن يغزو قبيلة غير بعيدة عنهم وغزا معه ضاري بن صيتان السويط مصاحباً بتلك الغزوة ، انطلق الاثنان وكل واحد معه جماعته وغنموا من تلك إعداداً من الإبل فجمع الخالدي ما غنمه هو ورفاقه وجمع السويطي ما غنمه هو ورفاقه ، واختلف الاثنان على الإبل أو غيرها وربما طلب ضاري شيئاً مما مع عبد الله فامتنع هذا قائلاً أنا الشيخ مثلك وأعزل على جماعتي مثلما تعزل أنت على جماعتك غلي ما كسبت ولك ما كسبت فتفاقم النزاع بينهما حتى أن ضارياً قتل عبد الله بن فارس بن منديل وفي رواية أنه قتل ولد عبد الله واسمه برغش ، وكان هو رزية تلك الغزوة ، فلما قدموا إلى أهلهم قامت نساء بني خالد يصحن بالويل والثبور بسبب مقتل عبد الله من قبل ولد جارهم ، وبعد يومين أو ثلاثة رحل فريق بني خالد عن جوار صيتان بن نايف بن سويط ، أما الولد القاتل فقد توارى عن الأنظار ولما اكتظ مجلس الشيخ صيتان بالرجال كعادته من أصحاب وأجناب أطلت عليهم زوجة صيتان وتكلمت بصوت رفيع قائلة  يا صنيتان والله إما أخذت ثأر جارك من ولدك وبيضت وجهك عند الناس والله لن تجد من يتزوج نسائك من الرجال ، ولن يجيك المضيوم زابنن بيتك فإن كان ما صاحن السويطات على ولدهن مثلما صاحن الخالديات على فقيدهن أمس فإنك لن تفرح بالعز بعدها ، وكان صنيتان متأثراً في نفسه وناقم عليها ، فمشى من يومه إلى أخيه حمود بن نايف وقال له : اقض على الولد لتبيض وجوهنا حيث أن يدري لا تجترئ على قتله ، فقال له أخوه حمود : أخشى أن يطول الزمان ويحول بيني وبينك عينه فيقال فلان في بطنك فوافق صنيتان على الوفاء مع أخيه حمود مدة حياتهما ، فبذلك جسر حمود على تصفية ولد أخيه حين بحث عنه حتى وجده فقتله وكان يثار بقتله حمود على تصفية ولد أخيه حين بحث عنه حتى وجده فقتله وكان يثأر بقتله لولد جارهم عبد الله بن فارس منديل الخالدي ، وعندما علم بنو خالد بقتل السويط لولدهم عادوا ونزلوا بمكانهم وقالوا : الآن ولدنا كأنه لم يقتل ولم نفقده ؟ وهذا ما أشار إليه الشيخ جعيلان بن نايف بن سويط عندما كان في الكويت وقال في أحد المواقف : (هو ما درى أننا ذبحنا ولدنا عند جارنا) وفي هذه الحادثة يقول الشاعر ابراهيم بن جعيثن من أهل سدير :

273- الطايلة كسب السويطي صنيتان =  من دون جاره صار للشبل ما حي
274- يوم انتهض فخر من الوكر سكران =  صاده حمود وبرقعه واسترامي
275- وانشد من المشهد اليا قصر برزان = وما حدرت نبعة وقصر ابن ضاحي

هكذا اشتهر صيتان بن سويط بهذه الفعلة وصار فخراً للمجد بحسن الجوار ومضرباً للأمثال يقال : (جوار ابن سويط) أو (جوار السويطي ، وعن جوار السويط يرجى النظر إلى كتابي : جذوع وفورع لجزء الثالث من صفحة 257-286) ، راعية البويت أم دغيم بن سويط حين أجارت ماجد بن غضبان الحثربي .


273- الطايلة : الفعل الذي يرفع الرأس ، صنيتان : هو صيتان بن نايف السويطي ، الشبل : الأساس ولد الأسد وهو يعني الشاب يقول إن الأفعال التي ترفع الرأس قد كسبها صيتان بن نايف السويطي الذي أخذ ثأر جاره حتى من أقرب الناس إليه وهو ولده .
274- فرخ : يقصد الشاب تشبيهاً بفرح الصقر ، حمود بن نايف بن سويط أخوصنيتان ، برقعه : وضع رأسه البرقع وهي كناية عن القضاء عليه . يقول إن صنيتاناً عندما نهض فرخ من الوكر ويعني ابنه وقتل جاره أوعز إلى أخيه حمود بأخذ ثأره من جاره من ولده .
275- المشهد : النجف ، بزران : قصر ابن رشيد في حائل ، نبعة : قصر ابن ضاحي يقول إن هذه الفعلة علم بها من بالعراق إلى حائل إلى قصر ابن ضاحي وهو العالم المعروف يوم ذاك في خيال الشاعر يعني على علم بها الناس جميعهم .

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.