1812


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الشيخ ناصر بن علي بن ابراهيم السويطي الظفيري من مواليد مدينة الروضة بمنطقة حائل وبها نشأ وشب وعاش الشطر الأعظم من حياته يعمل بالفلاحة والمزارعة حيناً وباكتساب رزقه من غير الفلاحة حيناً آخر وكان متواضعا لمن يتحدث معه أنيس بالمجلس دمث الأخلاق لديه قصص وحكايات مما جرى عليه في حياته وما سمعه من الآخرين التي يحفظها ويرويها للآخرين وفي عشر الثمانييات من القرن الهجري المنصرم نحو عام 72 – 1373 هـ انتقل من الروضة إلى حائل وعاش بها بقية حياته متنقلاً بين حائل والرياض بنفسه طلباً للرزق وأهله في حائل لا يلبث أن يعود إليهم ثم تعين على وظيفة بالمعهد العلمي بحائل وبقي فيها يحصل من هذه الوظيفة على لقمة العيش حتى تقاعد منها ثم لاقى وجه ربه في 28 /9 /1427 هـ رحمه الله . وبعد وفاته جاء مجموعة من الشيوخ المسنين يسألون عنه وعندما سألهم بنه العميد علي نصر السويطي عن غرضهم أجابوه أنه كان يصلهم ويعطيهم صدقة بين الحين والآخر ثم فقدوه وجاءوا يسألون عنه فلم يقصر بهم ابنه . وكان من شأنه أنه كان يعمل حيناً في التجارة وفي احدى المرات ذهب إلى مضارب البادية إلى الجنوب الغربي عن مدينة الروضة فيما غرب مدينة السليمي ومعه رفيقه في الدرب والتجارة سعد بن ناصر الهواوي رحمه الله وفي طريق العودة عندما وصلا إلى جبل دقية إلى الجنوب عن بلدة المستجدة كان الماء الذي معهما قد نفد والوقت ليلاً ويريدان أن يصنعا عشاء هما ، وكان في دقية عين ماء يعرفها ناصر فقال لرفيقه سعد علينا ألا نقترب من الماء ونكون على مسافة مخافة أن يكون حول الماء من سباع أو لصوص ودعني أذهب بقربتي لأملأها من العين وعليك البقاء عند دوابنا ومتاعنا حتى أعود ، وتنكب ناصر قربته واتجه إلى العين في حندس الظلام داخل الجبل وملأها ثم عاد بها إلى رفيقه وعملا عشاء هما وباتا ليلتهما وفي الصباح استأنفا مسير العودة .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.