1824


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


العود أحمد ، أول من قال ذلك خداش بن حابس التميمي وكان خطب فتاة من بني هذيل بن شيبان ثم من بني سدوس يقال لها (الرباب) وهام بها زماناً ، ثم اقبل يخطبها ن وكان أبواها يمتنعان لجمالها وميسمها فردا خداشاً ، فاضرب عنها زماناً أقبل ذات ليلة راكباً فانتهى إلى محلتهم وهو يتغنى ويقول :

ألا ليت شعري يا رباب متى أرى =  لنا منك نجعا أو شفاء فاشتفي
فقد طالما عنيتني ورددتني =  وأنت صفيي دون من كنت أصطفي
لحا الله من تسمو إلى المال نفسه =  إذا كان ذا فضل به ليس يكتفي
فينكح ذا مال دميماً ملوماً =  ويترك حراً مثله ليس يصطفي

فعرفت الرباب منطقة ، وجعلت تتسمع إليه ، وحفظت شعره ، وأرسلت إلى الركاب الذين فيهم خداش أن انزلوا بنا الليلة ، فنزلوا وبعث إلى خداش أن قد عرفت حاجتك فأعد على أبي خطابا ، ورجعت إلى أمها فقالت : يا أمه ، هل أنكح إلا من أهوى ، والتحف إلا من أرضي ؟ قالت : لا ، فما ذاك ؟ قالت : فانكحيني خداشاً ، قالت : وما يدعوك إلى ذلك مع قلة ماله ؟ قال : إذا جمع المال السيء الفعال فقبحاً للمال فأخبرت الأم أباها بذلك ، فقال : ألم نكن صرفناه عنا فما بداله ؟ فلما أصبحوا غدا عليهم خداش ، فسلم وقال : ألم نكن صرفناه عنا فما بداله ؟ فلما أصبحوا غدا عليهم خداش ، فسلم وقال : العود أحمد والمرء يرشد والمورد يحمد فتزوجها ، ويقال أن أول من قال ذلك وأخذ الناس عنه مالك بن نويرة اليربوعي حين قال :

جزينا بني شيبان مس بقرضهم =  وعدنا بمثل البدء والعود أحمد


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.