1825


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


قرأت للكاتب جعفر عباس في جريدة اليوم عن عالم الرياضيات (أينشتاين) صاحب النظرية النسبية ، فقد سئم الرجل من تقديم المحاضرات بعد أن تكاثرت عليه الدعوات من الجامعات والجمعيات العلمية وذات يوم بينما كان في طريقه إلى المحاضرة قال له سائق سيارته : أعلم يا سيدي أنك مللت من تقديم المحاضرات وتلقي الأسئلة ، فما قولك في أن أنوب عنك في محاضرة اليوم ، خاصة وأن شعري منكوش ومنتفش مثل شعرك وشكلي (مبهدل) مثلك وبيني وبينك شبه ليس بالقليل ولأنني استمعت إلى العشرات من محاضراتك فإن لدي فكرة لا بأس بها عن النظرية النسبية وأستطيع أن (أخم) المستمعين بمصطلحات علمية بعضها صحيح وبعضها مفبرك ولكن لو صدقوا أنني أنت (أينشتاين) فإن المسألة ستعدي على خير ، فأعجب أينشتاين بالفكرة وتبادلا الملابس ، ووصلا إلى قاعة المحاضرة ، حيث وقف السائق على المنصة وجلس العالم العبقري الذي كان يرتدي زي السائق في الصفوف الخلفية وسارت المحاضرة على ما يرام ، إلى أن وقف بروفسور متنطع وطرح سؤالاً من الوزن الثقيل ، وهو يحس أنه سيحرج (أينشتاين) هنا ابتسم السائق (المستهبل) وقال (للبروفيسور) سؤالك هذا ساذج لدرجة أنني سأكلف سائقي الذي يجلس في الصفوف الخلفية بالرد عليه يعني (أينشتاين) وبالطبع فقد قدم السائق رداً جعل البروفيسور يتضاءل خجلاً .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.