1834


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


خطب شبيب بن البرصاء إلى يزيد بن هاشم بن حرملة المري ابنته ، فقال هي صغيرة : قال شبيب : لا ولكنك تبغي أن ترتدى ، قال له يزيد : ما أردت ذاك لكن أنظرني هذا العام ، فإذا انصرم فعلي أن أزوجك ، فرحل شبيب من عنده مغضباً ، فلما مضى قال  ليزيد بعض أهله : والله ما أفلحت ! خطب إليك شبيب سيد قومك فرددته ! قال : هي صغيرة ، قال : إن كانت صغيرة فستكبر عنده ، فبعث إليه يزيد : ارجع فقد زوجتك ، فإني

أكره أن ترجع إلى أهلك وقد رددتك ، فأبى شبيب أن يرجع وقال هذه القصيدة :
لعمري لقد أشرقت يوم عنيزة =  على رغبة لوشد نفسي مريرها
ولكن ضعف الأمر ألا تمره =  ولا خير في ذي مرة لا يغيرها
تبين أدبار الأمور إذا مضت =  وتقبل أشباها عليك صدورها
ترجي النفوس الشيء لا تستطيعه =  وتخشى من الأشياء مالا يضيرها
ألا إنما يكفي النفوس إذا اتقت =  تقى الله مما جاورت فيجيرها
ولا خير في العيدان إلا صلابها =  ولا ناهضات الطير إلا صقورها
ومستنبح يدعو وقد حال دونه =  من الليل سجفاً ظلمة وستورها
رفعت له ناري فلما اهتدى لها =  زجرت كلابي أن يهر عقورها
فبات وقد أسرى من الليل عقبة =  بليلة صدق غاب عنها شرورها
وقد علم الأضياف أن قراهم =  شواء المتالي عندنا وقد يرها
إذا افتخرت سعد بن ذيبان لم يجد =  سوى ما ينينا ما يعد فخورها
وإني لتراك الضغينة قد بدا =  ثراها من المولى فلا أستثيرها
مخافة أن تجني علي وإنما =  يهيج كبيرات الأمور صغيرها
إذا قيلت العوراء وليت سمعها =  سواي ولم أسمع بها ماد بيرها
وحاجة نفس قد بلغت وحاجة =  تركت إذا ما النفس شح ضميرها
حياء وصبراً في المواطن إنني =  حيي لدى أمثال تلك ستيرها


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.