1861


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


قرأت في جريدة اليوم ما كتبه الأستاذ محمد العصيمي في يوم الأحد 1 /12 /1433 هـ بعنوان 237000 ريال شهرياً من جيبك سنوياً ، وشد انتباهي هذا العنوان فقرأته وإذا هو منقول عن المدير العام  للبحوث والدراسات الاقتصادية في مجلس الغرف التجارية السعودية الدكتور مغاوي شلبي ، نقل لنا أنه من الممكن أن يقفز متوسط دخل الفرد السعودي من 78.75 ألف ريال إلى 315 ألف ريال سنوياً في حال تمكنت الأجهزة المعنية من القضاء على الفساد المالي والإداري بالملكة ، وقال ليزيدنا شوقاً أن القطاع الخاص في المملكة ينفق سنوياً على الرشاوي ما يتراوح بين 20-30 مليار دولار ، بينما تبلغ فاتورة الفساد سنوياً حسب تقارير البنك الدولي حوالي 2 تريليون دولار ، وإذا خصمت منه 78000 ريال هي متوسط المدخول الحالي تقريباً من 315000 ريال تمثل المدخول الممكن بعد القضاء على الفساد  فإن فاتورة الحرامية الباهظة تسرق 237000 ريال سنوياً من جيب كل مواطن ومواطنة ، وهذا يعني أن الحرامية يسرحون ويمرحون في دهاليز (البزنس) المحرم ويتضخم عددهم سنة بعد أخرى ، والدليل بالأرقام وليس بالأقوال ، أن مؤشر الفساد في المملكة كان في قياس المؤشر العالمي خلال عام 1997 م نقطتين فقط وفي عام 2003 قد بلغ إلى 4.5 نقطة بينما تراجع خلال عام 2006 م إلى 303 نقطة ثم ارتفع مرة أخرى عام 2010 م ليصل إلى 4.7 نقطة وهو ما وضع المملكة ولا فخر في المرتبة الخمسين بين دول العالم في اقترافات الفساد ، وفي المرتبة السادسة بين دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ، وعلى ذلك أو نتيجة له كيف ستردم الهيئة هذه الجحور الهائلة العفنة التي تشبه جحور الأرانب تنفذ على بعضها وتهرب من صياديها ؟ ليس لدي بطبيعة الحال إجابة عن هذا السؤال ؟


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.