1869


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


رواتب أو مكافآت الأئمة والمؤذنين القائمة الآن جرى العمل بها منذ 23 /9 /1401 هـ 1981 م حين أمر الملك خالد بن عبد العزيز سعود –رحمه الله- بزيادة رواتب ومكافآت الآئمة والمؤذنين جرَّاء خدماتهم لشعيرة الإسلام العظيمة .  وكانت هذه المكافآت من قبل ضئيلة ومتقطعة ولا تصرف إلا بعد أربعة أو ستة أشهر مرة واحدة . وإني لأذكر حكاية طريفة من أحد الأئمة أو المؤذنين حين كانت تصرف في أوقات متباعدة ، ذلك أن المندوب الذي يوزع هذه المكافآت قد تغير وجاء موظف آخر ، فأعطى هذا الشخص مكافآته وفيها زيادة أربعة ريالات ، فقال المُعطى للموظف : إن في مكافأتي زيادة أربعة ريالات ، فقال الموظف من باب التباهي بأمانته ودقته وحرصه على هذه الريالات كان يأكلها الموظف السابق ! فأطرق هذا نظره إلى الأرض وهو يقول بلهجته العفوية : (الله أكبر لو تروح أنت يا شيء يطلع لنا) بحيث مسح بهذه الجملة كبرياء الموظف بالأرض ومكافأة الأئمة والمؤذنين الآن ضعيفة جداً من أضعف المكافآت التي تصرفها الدولة وهي الدولة الإسلامية التي بلغت مبراتها المسلمين في أنحاء العالم الإسلامي في نفس الوقت الذي يُقترون فيه على العاملين بشعيرة الإسلام العظيمة في بلدهم ومن مواطنيهم بحيث لا تمثل هذه المكافأة الحد الأدنى الذي يستطيع الإنسان أن يعيش فيه تحت خط الفقر أمام متطلبات الحياة في الوقت الحاضر 1050 ريالاً 1200 ريال 2500 ريال 3000 ريال 4500 ريال هذه المبالغ في الوقت الراهن لا تفي بأقل احتياجات الإنسان ولا تستحق أن يرتبط الإنسان بالمسجد من أجل 1050 ريالاً أو 1200 ريالاً وهي الأكثرية التي لا تستطيع العيش منها اللهم إن كان له وظيفة أخرى يعيش منها ، ولذلك تعيش المساجد الآن حالة من غياب وتهرب من الأئمة والمؤذنين الذين تدفهم الحاجة إلى البحث عن مصدر رزق آخر يأكلون منه لقمة العيش ، خاصة الشباب الذين هم على أعتاب الزواج ، كيف يستطيع الشاب الزواج بتكاليفه الباهظة ومكافأته حسب الفئات الموضحة أعلاه حتى أن يعاد النظر في هذه المكافآت وأن تحول إلى وظائف رسمية يستفيد منها بعد التقاعد فهو خدمة لدين الله وأنفع للناس من النوادي الرياضية التي يصرف عليها مئات الآلاف أو الملايين وليس لها مردود معين على الوطن والمواطنين ولا أجر يرجى في الآخرة .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.