1884


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


من سلبيات الزواج في الماضي أن البعض يؤخرون عقد القران أو الإملاك إلى آخر لحظة حيث يتم العقد في حجرة العرس بحضور (السفارة) وهم الذين يرافقون العريس كما أشير إلى ذلك في فقرة سابقة إذا كانوا من قرية أخرى أو مكان آخر ، وهذا العريس وإخوته ومن معهم من السفارة قد جاءوا من قرية أخرى ، وبعد أن تناولوا العشاء من وليمة العرس بعد العصر وتناول القهوة عند جيران أهل العروس بعد صلاة المغرب ، وهاهم الآن قد اجتمعوا بعد صلاة العشاء لعقد القران في الحجرة ليتم إدخال العروس على العريس وإذا بوالد العروس يأبى الموافقة على العقد إلا أن يحضر العريس للعروس ناقة تسمى (سنينة) ومن أين للعريس الناقة في هذا الوقت ولاسيما أنه لم يسبق أن اشترطها عليهم ، في هذا الوقت حاول الحضور من السفارة وأهل الخير التدخل لدى والد العروس بإعفائهم من هذا الشرط ، أو أن يأخذ بدلها قيمتها أو أن يؤجلها ، فأبى وأصر إلا حضور الناقة عيناً وحاضراً ، وكانت الإبل موجودة عند الناس يومذاك ، فذهب الأخ الأكبر للعريس إلى رجل يعرفه من أهل القرية واشترى منه ناقة وأحضرها للمكان فأناخها وعقلها ، فأصر أبو العروس إلا أن توسم بوسمه فأوقدوا النار وأحميت قضبان الحديد (المخاطر) ثم وسموا الناقة كل هذا جرى والعريس ومرافقوه ينتظرون في حجرة العرس ، ثم تم عقد القران وخرج الناس من الغرفة وعند ذلك قال والد العروس : خذ ناقتك يا فلان ، فقال : كيف نأخذها وقد وسمتها بوسمك ؟!!!


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.