1897


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الثلج الذي يبرد الماء قبل وجود الثلاجات والمبردات والمجمدات في كل بيت يعتبر حدثاً مهما خاصة في فصل الصيف وبالأخص في المناطق الحارة مثل مكة المكرمة وجدة والمدينة المنورة وجازان وغيرها في المنطقة الغربية والساحلية الغربية ومصل ذلك مدن الساحل الشرقي كالدمام والخبر ورأس تنورة والجبيل وغيها هذه المدن من الصعب فيها شرب الماء في الصيف بالذات إلا بعد تبريده بالثلج في الزمن السابق ولأهمية هذا الموضوع فقد قام ولي العهد في ذلك الوقت الأمير سعود بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله بتاريخ 22 /8 /1371 هـ 1951 م بافتتاح أول مصنع للثلج بالرياض وقبل هذا التاريخ فقد افتتح مصنعاً لتبريد المياه التي يشربها الحجاج في الموسم ،  هذا الأمر الحيوي والمهم جداً الذي جعل كبار المسؤولين يتولون افتتاحه لهو من الأهمية بمكان ، وبعد ذلك كثرت مصانع الثلج في كل المدن وأصبح إقبال الناس شديداً على الثلج خاصة في رمضان عند الإفطار ، حيث يحتاج الصائمون إلى الإفطار بالماء البارد وتبريد المشروبات التي تعد على مائدة الإفطار ، وإني لأذكر أننا نبادر في رمضان إلى سيارات بيع الثلج في آخر الليل أو الصباح الباكر لكي نحصل على قالب أو قالبين من الثلج ولا يمكن أن يستغني بيت من البيوت صغير أو كبير عن الثلج وخاصة في السنوات التي يأتي رمضان فيها بأشهر الحر ، حزيران (جون) وتموز (جولاي) وآب (أغسطس) وإيلول (سبتمبر) هذه الأشهر الأربعة التي يستمر فيها رمضان في وقت الحر حوالي ثلاثين سنة في كل دورة من دورات الزمن ثثم وردت الثلاجات والمجمدات (الفريزرات) ودخلت كل بيت فخفت حاجة الناس للثلج لوجودها حيث يبرد أهل كل البيت ما يحتاجونه من الماء البارد وما يبدر من المشروبات التي يحتاجونها عند الإفطار بالإضافة إلى الثلاجات التي تبرد ما فيها من المشروبات والأطعمة والفواكه والتمور والخضار وغيرها بالإضافة إلى البرادات الخاصة بالماء والمبردات الخاصة بالفواكه والتمور ، وإني لأذكر أن أول ثلاجة اشتريتها بالتقسيط عام 1385 هـ 1965م حجمها خمسة أقدام وقيمتها يومذاك 600 ريال دفعت منها 100 ريال والباقي أقساط كل شهر مئة في هذه الثلاجة الصغيرة نضع اللحمة وبعض الخضار والفاكهة وجوالين صغيرة معبأة بالماء للشرب وبقيت عندي نحو خمس سنوات حتى اشتريت ما هو أكبر منها والحمد لله رب العالمين الآن في بيتي أمثر من عشر ثلاجات في الغرف ومجمدات وبرادات ماء كبيرة وصغيرة .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.