1910


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


من حكايات الخراف أو الخرفان أن رجلاً من شمال الجزيرة العربية في حي من أحياء العرب القاطنين في أحشاء الصحراء حيث كان هذا الرجل صاحب غنم يرعاها يسرح بها فغي النهار فإذا جاء الليل عاد بها إلى أهله (هضل) وأحضرها عند البيت متعباً مرهقاً وبدأ زوجته تحلب الغنم وبقي هو جالساً يتناول عشاءه فيأخذه الإعياء والتعب ويغلبه النوم قبل أن تنتهي زوجته من حلب الغنم وتمضي الأيام والليالي والأسابيع وهو على هذه الوتيرة وهو يشتهي زوجته التي تتأخر في عملها حتى ينام مرة تعلل بالعمل بحلب الغنم وأخرى تعلل بالبقاء حتى ينام الأطفال وطال صبره ونفد احتماله ، وبلغت معه الغلمة والعرم أن داهمها في غفلة من الأطفال وهي تحلب في وسط الغنم فأخذ إناء الحليب من يدها ووضعه على الأرض ثم باشرها في مكانها على الأرض وسط الغنم ، وأثناء عملية الجماع وحركاته واهتزازاته إلى الأمام والخلف وكان حاسر الرأس أصلعه ، فنظر إليه فحل الغنم الخروف القارح الضخم ذا القرنين المعقوفين وظنه يتحداه في المناطحة وبينما الرجل مشغول بشأنه لاه بعمله عن الخروف الذي أقبل عليه حانقاً ووقف على رجليه وسدد للرجل نطحة قوية على يافوخ رأسه فألقاه على مسافة أمتار من موضعه ينزف رأسه دماً بينما أصيبت المرأة برضوض وأذى نتيجة دعس الخروف لها وصرخت صرخة قوية من هول المباغتة والفزع وأسرعت إلى زوجها تضمد جراحه وتحاول إيقاف نزيد الدم المتصبب من رأسه .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.