1915


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


من سلبيات الزواج قديماً حينما كان عقد القران لا يتم إلا في آخر لحظة قبل الزفاف إلى عريسها بقليل عندما طلب والد العروس تغيير الناقة التي أرسلها العريس (سنينه) لعروسه وكان يشترط من ضمن المهر أن يدفع العريس لعروسه ناقة سمينة تسمى (سنينة) فقد امتنع والد العروس أن يعقد القران إلا أن يغير الناقة وطلب ناقة بعينها وهي الناقة التي اشتراها من فريح المعاشي وكانت الناقة المرسلة طيبة وسمينة ومن خيار النياق ، لكن الرجل أصر على استبادلها بالناقة المعنية وأين هي تلك الناقة ؟ إنها ترعى في البر مع ذود الإبل وكيف يمكن إحضارها في تلك الساعة الحرجة والرجال متواجدون داخل حجرة العرس وقد أكلوا وليمة العرس عصراً غير أن إصرار والد العروس على حضور تلك الناقة كدر الموقف حين آلى على نفسه ألا يتم العقد حتى تحضر تلك الناقة ورغم محاولات رجال (السفارة) التأثير عليه بالتعهد من قبل أكثر من واحد منهم أن يحضرها بعد يوم أو يومين أو يحضر ما هو أطيب منها لكن أصر ألا يُملك للعريس على ابنته حتى يحضرها ولو تأجل هذا العقد ليومين أو ثلاثة وإزاء هذا الموقف المتصلب تصلباً في غير محله ما كان من العريس إلا أن عزفت نفسه عن الزواج من تلك الفتاة وإفشال ذلك العرس وخرج من الحجرة ونادى أصحابه بالخروج والعودة إلى أهلهم بعد أن فشل الزواج وهناك نظر إلى ناقته المعقولة في الشارع أمام بيت أهل العريس وقال :

عيا يقبلك يالهدية =  شره يبي ناقة فريح المعاشي

وذهب إلى غير عودة .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.