1920


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الشيخ والمقصود به من بلغ سن الشيخوخة لا شيخ الدين ولا القبيلة ولا المال بل هو الرابع الشيخ ناصر بن محمد العساف من أهل حائل ولد بها وعاش فيها طول حياته إلا عندما قارب أجله انتقل إلى مدينة السيليمي جنوب حائل 175 كيلاً حيث لاقى وجه ربه رحمه الله هناك ، عاش طول حياته فقيراً يعيش على صدقات المحسنين واشتهر بتفسير الأحلام تجده في الشارع في ظلال جدار أو فيئة صيفاً وفي مشراق الشمس شتاء وهكذا أمضى عمره وحيداً على صدقات المحسنين وصارت لقمة الطعام عنده عزيزة يتتبعها في أي مكان يجدها عندما يكون هناك وليمة أو مناسبة في أعلى المدينة أو أسفلها حتى استخفه بعض الفضوليين وخفت قدماه للبحث عن الولائم اضطراراً ولكنه طول وقته واجماً يفكر في هذه الحياة وفي الليل يلجأ إلى كتبه يقرأ منها ما يريد وكتبه في مجال تفسير الأحلام مررت به ذات ضحى في حائل في مشراق الشمس بقصد مد يد العون إليه ببعض المساعدة المالية وإذا عنده رجل قد جلس القرفصاء وسمعت هذا الرجل يقول : رأيت ما يرى النائم أن معي (طاقة) لفافة قماش أبيض مغسولة بالماء وأنا أنشرها فوق رأس جداً قصير وأضع فوقها الحجارة وعندما انتهيت منها وقفت أنتظرها تجف وناصر منصت له ، فقال ما تفسير ذلك ؟ قال ناصر : ولا تزعل مني قال : لا ، قال : أمن فلاح ومزارع ؟ قال : نعم ، قال ناصر ، زرعك ستأتيه سحابة بردية وتتلفه ، فقفز الرجل واقفاً وهو يقول : فأل الله ولا فألك ، فأل الله ولا فألك ! وانصرف من عنده غاضباً قلقاً فناولته ما كتب الله وانصرفت وبعد مضي نحو ثلاثة أشهر سمعت أن سحابة من البرد ضربت بعض المزارع في شمالي حائل وأضرت أو أتلفت وقد تعذر على معرفة اسمه في الظرف الضيق الذي رأيته فيه عند ناصر وناصر هذا انتقل في نهاية حياته مريضاً حيث أدركه الأجل نحو عام 1428 هـ وكان قد فسر لوالدي رحمه الله قبل ذلك حلمين من أحلامه وهما الموجودين في الجزء الأول من هذا الكتاب فقرة 1820 ص 163-164 والفقرة 242 صفحة 212-213 .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.