1930


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


من سلبيات حفلات الزواج في الوقت الراهن عملية تصوير العرسان وأقاربهم ونشرها على صفحات الصحف ، صورة العريس يحف به عدد من أقاربه وهذه الظاهرة ظاهرها المباهاة الكاذبة ومما يزيد في تعقيد عملية الزواج وتكاليفها وما يدفع بالطبقة الوسطى والفقيرة إلى التقليد مما يضاعف الصعوبة ، وقد بدأت هذه الظاهرة منذ حوالي عشرين سنة مضت ، وصار الذين لم تظهر صورهم في الصحف كأنهم لم يتزوجوا ، خاصة من الشبان الذين ينخدعون بالمظاهر البراقة ، وأكثر من يقومون بهذا العمل الذين يحسوت بنقص في ذاتهم لا يغطيه سوى الظهور بصورهم على صفحات الجرائد ، كما أن هناك نسبة كبيرة ممن يقلدون هذه الظاهرة وهم من الطبقة الفقيرة وبزعمهم أن العريس وأقاربه إذا ظهروا ببشوتهم وعباءاتهم تحت الأنوار الساطعة والتقطت لهم الصور على تلك الحال يظنون أنهم بلغوا مستوى وجهاء المجتمع ، وبدلاً من أن تعمل الصحف على إظهار من يحاولون تسهيل عملية الزواج وتبسيط مظاهر الاحتفالات إلى الاحتفالات العائلية للرجال الذين يثقون بأنفسهم ويجعلون من زواج بينهم وبناتهم على ما تيسر من الأمور بدلاً من الإشادة بطريقة هؤلاء وما أكثرهم في المجتمع نرى الصحف تجري وراء مصلحتها التجارية وتأخذ على تصوير ونشر حفلات العرس لقطات من الحفل بمبالغ معينة لا أعرف مقادارها ، وحتى لو لم يأخذوا شيئاً فإنهم قد أخطأوا في حق الشباب العزاب والفتيات العوانس القابعات في بيوت أهلهن ، وإنني أعتقد جازماً أن للمرأة دور في هذا التصوير والنشر بحيث ضرت نفسها وبناتها وبنات جنسها من حيث لا تدري أو تدري وتقول في نفسها إذا زفت بنتي على هذه الحالة فالنساء الباقيات لا يهمني أمرهن ، وهذا خطأ كبير في حق المرأة وحق مئات الآلاف بل الملايين من الفتيات العوانس اللاتي يتمنين الزواج على أية طريقة ووفق أي ترتيب .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.