1946


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


من سلبيات الزواج في الماضي حيث لا يعقد القران الأملاك إلا في آخر لحظة فقد حدث فعلاً في أحد الأعراس عندما اجتمع أهل العريس والرجال المصاحبين له (السفارة) في حجرة العرس وهي غرفة في بيت أهل  العروس بعد أن أكلوا وليمة العرس بعد صلاة العصر كما هو متبع يومذاك في هذا الاجتماع الذي لا يعقبه سوى زف العروس إلى عريسها بعد خروج الناس من حجرة العرس طلب والد العروس أن يحضر العريس لعروسه (رشرش) وهو حلية من الذهب يعلق في العنق وهو مصاغ ثمين ، ومن أين للعريس (الرشرش) في هذا الوقت وهو لا يوجد إلا عند الصاغة في معارضهم وأصر والد العروس على إحضار هذه السلعة الآن قبل عقد القران وتدخل وجوه الخير من السفارة بأن يتعهد العريس بإحضاره بعد الزواج فرفض الوالد ، وبعد مداولات ومفاوضات قبل لعل ثمنه عشرة آلاف ريال فكاد أن يلين لولا أن رُمي عليه بحصاة صغيرة يبدو أنها من أم العروس لاسيما والغرفة لها باب خلفي ، قام بعدها ودخل إلى البيت ورجع بأشد إصراراً مما كان عليه ، ومع كثرة الأصوات عليه تعهد الأخ الأكبر للعريس بأن يدفع لوالد العروس عشرة آلاف ريال في اليوم التالي وبذلك تم العقد وانتهى الموضوع وزُفت العروس إلى عريسها بعد أن خرج الرجال من غرفة العروس .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.