1947


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


من قصائد يزيد بن عبد الحكم بن عثمان بن ابي العاص التي أعجبتني في إييقاعها وموسيقاها ومعناها هذه القصيدة :

تكاشرني كرهاً كأنك ناصح =  وعينك تبدي أن صدرك لي حوي
تصافح من لاقيت لي ذا عداوة =  صفاحاً وعني بين عينيك منزوي
أراك إذا لم أهو أمراً هويته =  ولست لما أهوى من الأمر بالهوى
أراك اجتويت الخير مني واجتوى =  أذاك فكل يجتوي قرب مجتوي
فليت كفافاً كان خيرك كله =  وشرك عني ما ارتوى الماء مرتوي
عدوك يخشى صولتي إن لقيته =  وأنت عدوي ليس ذاك بمستوي
وكم موطن لولاي طحت كما هوى =  بأجرامه من قلة النيق منهوي
إذا ما ابتني المجد ابن عمك لم تعن =  وقلت ألا يا ليت بنيانه خوي
كأنك إن نال ابن عمك مغنماً = شج أو عميد أو أخو غلة لوي
وما برحت نفس حسود حشيتها =  تذيبك حتى قيل هل أنت مكتوي
جمعت وفحشاً غيبة ونميمة =  ثلاث خصال لست عنهن ترعوي
ويدحو بك الداحي إلى كل سوءة =  فيا شرَّ من يدحو إليّ شر مدحوي
بدا منك غش طالما قد كتمته =  كما كتمت داء ابنها ابن مدوي


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.