1949


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الذهب وما أدراك ما الذهب ، الذي طارت قيمته في وقتنا الراهن بتصرف أمريكا لكي تحاول التعويض عن خسائرها في حروب العرب والمسلمين وتنعش دولارها واقتصادها المنهار حتى أصبحت قيمة الذهب لا تطاق فارتفع تبعاً لذلك سعر المصوغات الذهبية إلى الحد الذي يتعذر معه شراء هدايا ذهبية للعروس من زوجها أو من ذويها وقد سبق أن اشتريت ذهباً عدة مرات عندما تزوج أبنائي وبناتي وكان الذهب من مختلف المصاغات النسائية من قلائد وحزام الوسط وأساور وخواتم وغيرها مما هو مطلوب في ذلك الوقت فبلغ ما اشتريته في كل مرة على 45000 إلى 500000 ألف ريال مما يحمل العروس من الذهب هذا المبلغ الآن لا تحصل به على قطعة واحدة من ذلك الذهب فلذلك انصرف كثير من الناس عن شراء الذهب إلى معادن أخرى أرخص وأجمل والعروس لا تقاس قيمتها بالذهب الذي تلبسه وإنما يزينها دينها وأخلاقها وثقافتها وجمالها الذي وهبها الله ولو عدنا إلى الوراء قليلاً لوجدنا أنه في يوم 10 /6 /1371 هــ 1951 م تم اكتشاف عروق الذهب في منطقة ظلم وقامت الحكومة بإنشاء منجم الذهب هناك افتتحه وزير المالية عبد الله بن سليمان الحمدان ومعه وكيل أمير المدينة المنورة عبد الله السديري وأمير الغاط ناصر السديري رحمهم الله بالإضافة إلى مهد الذهب الذي كان قائماً آنذاك وفي يوم 26 /11 /1346 هــ 1927 م تم سلك الجنيه الذهبي لأول مرة في العهد السعودي والذي كان مماثلاً في تصميمه للريال السعودي الفضي من حيث الزخارف مكتوب عليه (جنيه عربي سعودي) وقد بلغ وزنه 8 غرامات وقطره 22 مليمتر . ولكن الذي يستخرج من هذه المناجم يتخذ غطاء للعملة الورقية المتداولة الآن وقد أحضر لي أحد الأخوة قطعة من الصخر الذي يوجد بها شذرات من الذهب وكانت العملة المتداولة في عهد الملك سعود من الذهب والفضة قبل أن تصدر الحكومة إيصالات الحجاج الورقية في آخر عهد الملك عبد العزيز ولما جاء عهد الملك سعود أصدرت الحكومة العملة الورقية واختفت الفضة والذهب وإنني أذكر أن أول راتب استلمته في مطلع عام 1377 هــ 1957 م كان من الجنيهات الذهبية .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.