1965


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


خرج أعرابي مكفوف البصر ومعه ابنة عم له ، لرعي غنم لهم فقال الشيخ أجد ريح النسيم قد دنا فارفعي رأسك وانظري فقالت : أراها ربرب معزي هزلي قال : أرعي واحذري ثم قال بعد ساعة : إني أحد ريح النسيم قد دنا (يعني رائحة ندى المطر) فارفعي رأسك فانظري قالت :  أراها كأنها بغال دهم تجر جلالها قال : ارعي واحذري ثم مكث ساعة فقال : إني أجد ريح النسيم قد دنا فانظري قالت كأني أراها بطن حمار أصحر قال : أرعي واحذري ثم مكث ساعة فقال : إني لأجد ريح النسيم فما ترين ؟ قالت أراها كما قال الشاعر :

دان مسف فويق الأرض هيد به =  يكاد يرفعه من قيام من قام بالراح
كأنما بين أعلاه وأسفله =  ريط منشرة أو ضوء مصباح
فمن بمحفله كمن بنجوته =  والمستكن كمن يمشي بقرواح

فقال : انجي لا أبالك ! فما انقضى كلامه حتى هطلت السماء عليهما .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.