1969


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


الهلباجة هو النؤوم الكسلان العطل الجافي ، قال الأصمعي عن خلف الأحمر قال : الهلباجة الضعيف العاجز الأخرق الأحمق الجلف الكسلان الساقط لامعنى فيه ولا غناء عنده ولا كفاية معه ولا عمل لديه ، وبلي يستعمل وضرسه أشد من عمله فلا تحضران به مجلساً ، وبلي فليحضر ولا يتمكن ، وأما وصف الحضري له : هو الذي لا يرعوي لعذل عاذل ولا يضفى إلى وعظ واعظ ينظر بعين حسود ويعرض إعراض حقود ، أن سأل الحف وإن سئل سوف وإن حدث حلف ، وإن وعد أخلف ، وإن استغنى بطر ، وإن افتقر قنط ، وإن فرح أشر وإن حزن يئس وإن ضحك زأر وإن بكي جأر وإن حكم جار ، وإن قدمته تأخر ، وإن أخرته تقدم ، وإن أعطاك منَّ عليك وإن أعطيته لم يشكرك وإن أسررت إليه خانك ، وإن أسر إليك اتهمك ، وإن صار فوقك قهرك وإن صار دونك حسدك وإن وثقت به خانك وإن انبسطت إليه شانك وإن أكرمته أهانك وإن غاب عنه الصديق سلاه وإن حضر قلاه وأن فاتحه لم يجبه ، وإن أمسك عنه لم يبدأه وأن بدأ بالود هجر وأن بدأ بالود جفا ، وإن تكلم فضحه العي ، وإن عمل قصر به الجهل وإن أؤتمن غدر وإن أجار أخفر وإن عاهد نكث وإن خلف حنث لا يصدر عنه الآمل إلا بخيبة ولا يضطر إليه حر إلا بمحنة وقال أعرابي : الهباجة الأحمق الضخم القدم الأكول وهو الذ جمع كل شر (كل المساوئ فيه) .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.