1971


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


خرج دريد بن الصمة الجشمي في فوارس من قومه في غزاة له فلقيه مسهر بن يزيد الحارثي الذي فقأ عين عامر بن الطفيل يقود بامرأته أسماء بنت حزن الحارثية فلما رآه القوم قالوا : الغنيمة هذا فارس واحد يقود ظعينته وخليق أن يكون الرجل قرشياً فقال دريد : هل منكم رجل يمضي فيقتله ويأتينا به وبالظعينة ؟ فتقدم إليه رجل من القوم فحمل عليه فلقيه مسهر فاختلفا طعنتين بينهما فقتله مسهر بن الحارث ثم حمل عليه آخر فكان سبيله سبيل صاحبه ثم قتل منهم أربعة نفر وبقي دريد وحده فأقبل إليه فلما رآها ألقى الخطام من يده في يد المرأة وقال : خذي خطامك فقد أقبل إليَّ فارس ليس كالفرسان الذين تقدموه ثم قصد إليه وهو يقول :

أما ترى الفارس بعد الفارس =  أرداهم عاقل رمح يابس

فقال دريد : من أنت لله أبوك ؟ قال : رجل من بني الحارث بن كعب ، قال : أنت الحثين ؟ قال : لا ، قال : فالمحجل هوذة ؟ قال : لا ، قال : فممن أنت ؟ قال : أنا مسهر بن يزيد فانصرف دريد وهو يقول :

أمن ذكر سلمى ماء عينيك يهمل = كما أنهل خرز من شعيب مشلشل
وماذا ترجى بالسلامة بعدما = نأت حقب وأبيض  منك المرجل
وحالت عوادي الحرب بيني وبينهما =  وحربا تعل الموت صرفا وتنهل

إلى آخر القصيدة .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.