1980


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


كان الجزين الكناني قد ضرب على كل رجل من قريش درهمين في كل شهر منهم ابن أبي عتيق ، فجاءه لأخذ درهميه على حمار له أعجف (هزيل) وكثير عزة مع ابن أبي عتيق ، فدعا ابن أبي عتيق بدرهمين ، فقال الحزين ابن ابي عتيق : من هذا معك ؟ قال : أبو صخر كثير أبي جمعة وكان قصيراً دميماً ، فقال له الحزين : أتأذن لي أن أهجوه ببيت من شعر ؟ قال : لا !! لعمري لا آذن لك أن تهجو جليسي ، ولكني أشتري عرضه منك بدرهمين آخرين ودعا له بهما فأخذهما ، ثم قال : لا بد من هجاءه ببيت قال : أو أشتري ذلك منك بدرهمين آخرين ودعا له بهما ، فأخذهما ثم قال : ما أنا بتاركه أهجوه أو تشتري ذلك بدرهمين فقال له كثير : إيذن له ما عسى أن يقول في بيت ! فأذن له ابن أبي عتيق فقال :

قصير قميص فاحش عند بيته =  يعض القراد باسته وهو قائم

قال : فوثب إليه فلكزه فسقط هو والحمار ، وخلص ابن أبي عتيق بينهما ، وقال لكثير : قبحك الله ! أتأذن له وتسفه عليه ! فقال كثير : أو أنا ظننته أن يبلغ بي هذا في بيت ؟!


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.