1989


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


مات عكرمة مولى ابن عباس وكثير عزة في يوم واحد من عام 105 هــ 723 م ، فأخرجت جنازتيهما رحمهما الله فما علمت امرأة بالمدينة ولا رجل عن جنازتيهما وقيل : مات اليوم أعلم الناس وأشعر الناس وغلب النساء على جنازة كثير يبكينه ويذكرن عزة في ندبتهن له ، فقال أبو جعفر : أفرجوا لي عن جنازة كثير لأرفعها جعلنا ندفع عنها النساء وجعل يضربهن بكمه ويقول : تنحين يا صويحبات يوسف ، فانتدبت له امرأة منهن فقالت : يابن بنت رسول الله لقد صدقت ، إن لصويحبات يوسف وقد كنا له خيراً منكم قال أبو جعفر لبعض مواليه ، احتفظ بها (يعني المرأة) حتى تجيء بها إذا انصرفنا فلما انصرف أتوي بتلك المرأة كأنها شرارة نار ، فقال لها محمد بن علي : أنت القائلة إنكن ليوسف خير منا ؟ قالت : نعم ، تؤمنني غضبك يابن بنت رسول الله ! قال : أنت آمنة من غضبي فأبيني ، قالت : نحن دعوناه إلى اللذات من المطعم والمشرب والتمتع والتنعم ، وأنتم معاشر الرجال ألقيتموه في الجب وبعتوه فأنحس الأثمان وحبستموه في السجن فأينا كان عليه أحنى وبه أرأف ؟! قال :  الله درك !! ولن تغالب امرأة إلا غلبت ثم قال لها ألك بعل ؟! قالت لي من الرجال من أنا بعله ، قال أبو جعفر : صدقت ، مثلك من تملك بعلها ولا يملكها ، فلما انصرفت قال رجل من القوم هذه زينب بنت معيقب .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.