1993


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


قال عتبة بن أبي سفيان قال لعبد الله بن عباس : ما منع علياً –رضي الله عنه- أن يبعثك مكان أبي موسى الأشعري ؟ فقال عبد الله : منعه والله حاجز القدرة وقصر المدة ومحنة الابتلاء ، أما والله لو بعثني لاعترضت في مدارج نفس معاوية ناقضاً لما أبرم ومبرماً لما نقض ، أسف إذا طار وأطير إذا أسف ، ولكن مضى قدر وبقي أسف والآخرة خير لأمير المؤمنين فقال خزيم ابن فاتك الأسدي :

لو كان للقوم رأي يرشدون به =  أهل العراق رموكم ببابن عباس
لله در أبيه أيما رجل = ما مثله لفصال القول في الناس
لكن رموكم بشيخ من ذوي يمنٍ =  لم يدر ما ضرب أخماس بأسداس

أي لم يعرف المكر ولم يكن له دهاء فمكر بهن ولم لم يعرف الشيء كان أجدر بالوقوع فيه ، وأنشد ثعلب :

إذا امرء مكراً جنى علناً = وظل يضرب أخماساً بأسداس

ويقال للذي لا يعرف المكر والحيلة إنه لا يعرف ضرب أخماس بأسداس .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.