1996


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


ما العصفور وما مرقته ، قال دعبل الخزاعي : خرجنا نريد طاهر بن الحسن أنا والعتابي وكان أسنَّ مني فأذن له وقال : أنشد على أني أعلم أنك لا تفرغ من إنشادك حتى يأتي ما يشغلني عنك فبينما هو ينشد سمع تكبير فقال : ما هذا ؟ قيل ابن جيلوبة أخذ ، فسجد لغير القبلة فلما رفع رأسه قال : إن سجدة الشكر تكون حيث توجه العبد فلما أدخل عليه ابن جيلوبة أقبل يشتمه ثم رجع إلى نفسه وقال : يجب أن يكون الشكر عند الظفر أحسن من هذا ثم أمر بضرب عنقه (قتله) فقال ابن جيلوية : أصلحك الله أتأذن أن أصلي ركعتين فتأبى قال : أفتأمر لي بأحد أصاحبك أوصي إليه فإني أخلف مالاً وصبية صغاراً ، فقال : بل يميت الله الآخر بحسرته قال : فأنشد شعراً ؟ قال : هات فإنه من كان آخر كلامه الشعر فمصيره النار فأنشد :

زعموا بأن الصقر علق مرة =  عصفوره برشاقة التغرير
فتكتم العصفور فيما خبروا =  والصقر منكب عليه يطير
ما كنت خامير لمثلك مرة =  ولئن شويت فإنني لحقير
فتبسم الصقر المدلل بنفسه =  عجباً وأفلت ذلك العصفور

فطأطأ طاهر بن الحسين ثم قال : أطلقوه .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.