2012


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


سعت أمة لبثينة إلى أبيها وأخيها وقالت لهما إن جميلاً عندها الليلة فأتياها مشتملين على سيفين فرأياها وجميل جالساً حجرة عنها (على مسافة) يحدثها ويشكو إليها بثه ، قال لها : يا بثينة أرأيت ودي إياكي وشغفي بك ألا تجيزينه ، قالت بماذا ؟ ، قال : بما يكون بين المتحابين ، فقالت له يا جميل : أهذا تبغي ؟! ، والله لقد كنت عندي بعيداً منه ، ولإن عاودت تعريضاً بريبة لا رأيت وجهي أبداً ، فضحك وقال : والله ما قلت لك هذا إلا لأعلم ما عندك فيه ، ولو علمت أنك تجيبيني إليه لعملت أنك تجيبين غيري ولو رأيت منك مساعدة لضربتك بسيفي هذا ما استمسك في يدي ، ولو علمت أطاعتني نفسيي لهجرتكي هجرة الأبد أو ما سمعت قولي :

وإني لأرضى من بثينة بالذي =  لو أبصره الواشي لقرت بلابله
بلا وبأن لا أستطيع وبالمنى = وبالأمل المرجو قد خاب آمله
وبالنظرة العجلى والبحول تنقضي =  أو آخره لا نلتقي وأوائل

فقال أبوها لأخيها : قم بنا فما ينبغي لنا بعد اليوم أن نمنع هذا الرجل من لقائها ، فانصرفا وتركاهما .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.