2014


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


حكى الشعبي قال : أنفذني عبد الملك بن مروان إلى ملك الروم ، فلما وصلت إليه جعل لا يسألني عن شيء إلا أجبته وكانت الرسل لا تطيل الإقامة عنده ، فحبسني (أبقاني) عنده أياماً كثيرة فلما أردت الانصراف قال أمن أهل بيت المملكة أنت فقلت لا ، ولكني رجل من العرب فدفع إلي رقعة المقال إذا أديت الرسائل إلى صاحبك فأوصل إليه هذه الرقعة قال : فأديت الرسائل عند وصولي إلى عبد الملك ، وأنسيت الرقعة فلما صرت إلى الباب ، أريد الخروج ، تذكرت الرقعة ، فرجعت فأوصلتها إليه ، فلما قرأها قال : هل قال لك شيئاً قبل أن يدفعها إليك ، قلت : نعم ، قال : هل أنت من بيت المملكة ؟ قلت : لا ، ولكني رجل من العرب في الجملة ، ثم خرجت من عند عبد الملك ، فلما بلغت الباب طلبني فرددت إليه فلما مثلت بين يديه قال : أتدري ما في الرقعة ؟ قلت : لا ، قال اقرأها ، فقرأتها فإذا فيها (عجبت من قوم فيهم مثل هذا كيف ملكوا غيره) قلت والله يا أمير المؤمنين لو علمت ما فيها ما حملتها ، وإنما قال هذا لأنه لم يرك ، قال أفتدري لم كتبها ، قال : حسدني عليك فأراد أن يغريني بقتلك .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.