2028


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


كما تقدم فإن هيكل الشجرة يتكون من الجذور والساق والأغصان والأوراق ، ونحن نرى ساق الشجرة المرتفع ولا نعلم ممَّ يتكون ؟ فالساق هو ذاك الجزء الذي يبدأ من فوق الجذور ويرتفع بمسافات مختلفة منه القصير ومنه الطويل مثل ساق النخلة ، أو الأشجار الطويلة وتتشعب منه الأغصان التي تتشعب عنها الأوراق والأزهار والثمار ، ومن هذا النخيل والأشجار ما يرتفع حتى يبلغ طولاً على تسعين متراً في حالة أشجار (السيكويا) الضخمة ويشتمل الساق على أنابيب لنقل الماء والغذاء من الجذور إلى جميع أجزاء النبات ، ويغطي الطبقة الخارجية من الساق اللحاء أو القشر ، ويوجد داخل الساق مجموعة من الأنابيب تسمى (النسيج الخشبي) يتراوح قطر كل أنبوب ما بين (0.05) و (0.1) من المليمتر وهي تقوم بنقل الماء والمعادن من الجذور إلى الأوراق دون انقطاع أما لحاء الشجرة ففيه أنواع أخرى من الأنابيب تسمى (النسيج اللحائي) وهي تنقل الغذاء الذي جهزته الأوراق في اتجاه معاكس إلى أسفل ليغذي باقي أجزاء الشجرة كما يوجد باللحاء مسامات دقيقة تسمح بدخول الأكسجين وثاني أكسيد الكربون إلى الشجرة ، ولذلك إذا قطع لحاء الشجرة يبدأ فيها الضعف ثم تموت ، وسيقان الأشجار مرنة وقوية حيث تتحمل ما عليها من أغصان وثمار ، وتتحمل قوة هبوب العواصف القوية دون أن تنكسر ، ويرجع السبب في مرونتها وقوتها إلى أن خلابا الخشب مكونة من أشكال سداسية الشكل متصلة ببعضها مثل تلك الموجودة في قرص عسل النحل وهذه الأشكال تعطي الخشب خاصية المرونة والقوة ، ولذلك فالعلماء يصنعون مواد تعتمد على هذه الأشكال وتتصف بخفة الوزن والقوة وتستخدم في صناعة أجنحة الطائرات ومن لحاء بعض الأشجار يخرج منها سائل صمغي وبعضها عطري مر ، ومن ذلك شجر الطلح الذي يخرج منه الصمغ وشجر البان الذي يخرج من لحائه اللبان طيب الرائحة وطعمه المر وغير ذلك من الأشجار التي يخرج من لحائها مادة ما يستفاد منها لغرض من الأغراض مثل (الشجرة البقرة) (المذكورة من صمن فقرات هذا الجزء) .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.