2030


الاستاذ عبدالرحمن السويداء


دخل الوليد بن يزيد بن عبد الملك مجلس عمه هشام بن عبد الملك بن مروان وفيه سعيد ابن هشام ابن عبد الملك وأبو الزبير مولى مروان وليس هشام حاضراً ، فجلس الوليد مجلس هشام ، ثم أقبل على سعيد ابن هشام فقال له : من أنت ؟ وهو عارف ؟ قال سعيد ابن أمير المؤمنين ، قال : مرحباً بك ثم نظر إلى أبي الزبير فقال : من أنت ؟ قال : أبو الزبير مولاك أيها الأمير ، قال : أنسطاس أنت ؟ مرحباً بك ثم قال لابراهيم ابن هشام من أنت ؟ قال ابراهيم ابن هشام ، قال : ومن ابراهيم ابن هشام ؟ وهو يعرفه ، قال : ابراهيم بن هشام ابن اسماعيل ، قال : ومن اسماعيل ؟ وهو يعرفه ، قال : اسماعيل ابن هشام ابن الوليد ابن المغيرة قال : أو من المغيرة ؟ قال : الذي لم يكن جدك يرى أنه في شيء حتى زوجة أبي وهو بعض ولد ابنته ، قال : يا ابن اللخناء ! أتقول هذا وائتخذا (تصارعا) (قال الوليد هذه الحركات من باب التمثيل للخليفة) فأقبل هشام فقيل لهما : قد جاء أمير المؤمنين فجلسا وكفا ودخلا هشام ، فما كان الوليد يتنحى له عن صدر منزله إلا أنه زحل (تنحى) له قليلاً فجلس هشام وقال له :كيف انت يا وليد ؟قال : صالح  قال : ما فعلت برابطك (يعني العود)؟ قال : معملة ومستعملة و قال : فما فعل ندماؤك ؟ قال : صالحون , ولعنهما الله إن كانوا شراً ممن حضرك , وقام فقال هشام : يا ابن اللخناء! جئوا عنقه (الوجأ)الوخز , فبم يفعلوا ودفعوه رويداً رويداً فقال الوليد :

أنا ابن العاصي وعثمان والدي = ومروان جدي ذو الفعال وهامر
أنا ابن عظيم القريتين وعزها = ثقيف وفهر والعصاة الأكابر
نبي الهدى خالي ومن يك خاله = نبي الهدى يقعهر به ويفاخر

القريتان : مكة والطائف وعظيمي القريتين الوليد بن المغيرة بمكة وعروة بن مسعود بالطائف .


 

.
جميع الحقوق محفوظة © 2016 الراوي – سالفة وقصيد.